المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٦٠٧
|
وُقُوفٌ فَوْقَ عِيسٍ قد أُمِلَّت |
بَرَاهُنَّ الإِناخَةَ والوَجِيفُ [١] |
مقلوبه : س و ر
* السُّورُ : حائط المدينة ، مذكَّر ، وقول جرير يهجو ابن جُرْمُوز :
|
لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ |
سُورُ المَدِينة والجِبالُ الخُشَّعُ [٢] |
فإنه أنَّثَ السُّورَ ؛ لأنه بعض المدينة ، فكأنه قال تواضعت المدينة ، والألف واللام فى الخُشَّع زائدة إذا كان خبرا ، كقوله :
ولقد نَهَيْتُك عن بَنَاتِ الأَوْبَرِ [٣]
وإنما هو بنات أَوْبَر ، لأن أَوْبَر معرفةٌ. وكما أنشده الفارسِى عن أبى زيد :
يا لَيْتَ أم العمر كانت صاحبى [٤]
أراد أم عمرو ، ومن رَوَاه الغمر فلا كلام فيه ؛ لأن الغمرَ صفةٌ فى الأصلِ ، فهو يَجْرى مجرى الحارث والعباس.
ومن جعل الخُشَّع صِفَةً ، فإنه سَمّاها بما آلت إليه ، كقول الفررذق :
قتلت قَتِيلاً لم يَرَ الناس مثله [٥]
والجمع أَسْوار.
* وتَسَوَّرَ الحائِطَ : هَجَمَ مثل اللِّصِّ ، عن ابن الأعرابىّ ، وفى التنزيل : (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ) [ص : ٢١] وأنشد :
تَسَوَّرَ الشَّيْبُ وخَفَّ النَّحْضُ [٦]
وتَسَوَّرَ عليه كتَسَوَّرَه. والسُّورَةُ : المنزلة ، والجَمْعُ سُوَرٌ ، وسُورٌ ، الأخيرة عن كراع.
* والسُّورَةُ من البِناءِ : ما حَسُنَ وطالَ. والسُّورَةُ من القرآن : معروفة ، سُمِّيت بذلك
[١] البيت بلا نسبة فى لسان العرب (وقف) ، (سرا) ؛ وتاج العروس (وقف).
[٢] البيت لجرير فى ديوانه ص ٩١٣ ؛ وجمهرة اللغة ص ٧٢٣ ؛ ولسان العرب (حرث) ، (سور) ، (أفق) ؛ ولجرير أو للفرزدق فى سمط اللآلى ص ٣٧٩ ، ٩٢٢ ؛ وليس فى ديوان الفرزدق.
[٣] سبق فى مادة (أسم).
[٤]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (نشأ) ، (ضرب) ، (مجد) ، (سور) ، (وبر) ، (ربع) ؛ وتهذيب اللغة (٢ / ٣٦٩) ؛ وتاج العروس (نشأ) ، (ربع) ؛ والمخصص (١ / ١٦٨). وبعده : *مكان من أنشا على الركائب*.
[٥] صدر بيت للفرزدق فى لسان العرب (عفر). وعجزه : *أقلبه ذا تومتين مسورّا*.
[٦] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (سور).