المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥٧٠
* وفى المثل « ذَهَبُوا إسْراءَ قُنْفُذَةٍ » وذلك أن القُنْفُذَ يسرى لَيْلَهُ كُلَّه لا يَنَامُ ، قال حَسّان :
أَسْرَتْ إليكَ ولم تَكُنْ تُسْرِى [١]
واسْتَرَى ، كأَسْرَى ، قال الهُذَلِىُّ :
|
وخَفُّوا فأمّا الجامِلُ الجَوْنُ فاسْتَرَى |
بِلَيلٍ وأما الحَىُّ بعدُ فأصْبَحُوا [٢] |
وأنشد ابن الأعرابىِّ قَوْلَ كُثَيِّر :
|
أَرُوحُ وأَغْدُو من هَواكِ وأَسْتَرِى |
وفى النَّفْسِ مما قد عَلِمْتِ علاقِمُ [٣] |
وقد سَرَى به ، وأَسْرَى به ، وأَسْراه.
* والسارِيةُ : السحابةُ التى بين [الغادِية] والرَّائِحة. وقال اللحيانىُّ : السارِيَةُ : المَطْرَةُ التى تكون باللَّيْلِ ، وقوله :
|
رأيتُكَ تَغْشَى السارِيان ولم تكن |
لتَرْكَبَ إلا ذا الرَّسُوم المُوَقَّعَا [٤] |
قيل : يعنى بالسَّارِيات الحُمُرَ ، لأنها لا تَقرُّ باللَّيْلِ ، وتَغْشَى ، أى : تَرْكب ، هذا قَوْل ابن الأَعْرَابىِّ ، وعندى أنه عنى بغِشْيانِها نِكَاحَها ، لأن البَيْتَ للفَرَزْدَق يَهْجُو جَرِيرًا ، وكان يَعِيبُه بذلك.
واسْتَعارَ بَعْضُهم السُّرَى للدَّواهِى ، والحُرُوب ، والهُمُوم ، فقال فى صِفَةِ الحَرْبِ ، أَنْشَده ثَعْلَب للحارِث بن وَعْلَة :
|
ولكنها تَسْرِى إذا نام أهلُها |
فتَأْتِى على ما لَيْس يَخْطُر فى الوَهْمِ [٥] |
* والسَّرِيَّةُ : ما بين خَمْسة أَنْفُسٍ إلى ثلثمائة ، وقيل : هى من الخَيْل نحوُ أرْبَعمائَةٍ.
* وإنما قَضَيْنا على لامها ألفًا لما قَدَّمْنا من كَوْنِها لامًا.
* وسَرَى عِرْقُ الشَّجَرةِ يَسْرِى : دَبَّ تَحْتَ الأرض.
* والسارِيةُ : الأسطوانة.
[١]عجز بيت لحسان بن ثابت فى ديوانه ص ١٨٧ ؛ ولسان العرب (نضر) ، (سرا) ؛ والمخصص (٩ / ٤٨ ، ١٤ / ٢٤٠) ؛ وتاج العروس (سرا) ؛ وبلا نسبة فى مقاييس اللغة (٣ / ١٥٤). وصدره : *حيّ النضيرة ربة الخدر*.
[٢] البيت لمليح الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٠٣٧ ؛ وللهذلى فى لسان العرب (سرا) ؛ وتاج العروس (سرى).
[٣] البيت لكثير فى ديوانه ص ٢٤٦ ؛ ولسان العرب (سرا) ؛ وتاج العروس (سرا).
[٤] البيت للفرزدق فى لسان العرب (سرا) ؛ وتاج العروس (سرى).
[٥] البيت للحارث بن وعلة فى لسان العرب (سرا) ؛ وتاج العروس (سرا).