المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥١٥
وأنشد ثعلب فى صفة إبلٍ سُقِيَتْ :
|
قابلَة ما جاءَ فى سِلَامِهَا |
بِرَشَفِ الذِّنابِ والْتهامِها [١] |
وحكى اللحيانىُّ فى جمْعِها أسَالِمُ ، وهذا نادِرٌ.
* وسَلَمَ الدَّلْوَ يَسْلِمُها سَلْماً : فَرَغَ من عَمَلِها وأحكَمَها ، قال لبيد :
|
بِمُقَابِلٍ سَرِبِ المَخارِزِ عِدْلُهُ |
قَلِقُ المَحَالَةِ جَارِنٌ مَسْلُومُ [٢] |
* والسَّلَمُ : نوعٌ من العِضَاه. وقال أبو حنيفة : السَّلَمُ : سَلِبُ العِيدَانِ طولاً ، شِبْهُ القُضْبانِ ، وليس له خَشَب وإن عَظُم ، وله شَوْكٌ دِقاقٌ طِوالٌ حادٌّ إذا أصَابَ رِجلَ الإِنْسَانِ ، قالَ : وللسَّلَمِ بَرَمَةٌ صَفراءُ ، وهو أطْيبُ البَرَم رِيحاً ، ويُدْبَغُ بِوَرَقِه ، وعن ابن الأَعرابى : السَّلمةُ : زَهْرَةٌ صفراءُ فيها حبَّةٌ خضراءُ طيِّبَةُ الرِّيحِ وفيها شىءٌ من مَرارةٍ وتَجِدُ بها الظِّباءُ وَجْداً شدِيداً ، واحدتُه سَلَمَةٌ ، وقد يُجْمَعُ السَّلَم على أسْلَامٍ ، قال رؤبة :
|
كأنَّما هَيَّجَ حين أطْلَقَا |
من ذاتِ أسْلامٍ عِصِيّا شِقَقَا [٣] |
* وأرضٌ مَسْلُوماءُ : كثيرةُ السَّلَم.
* وأديمٌ مَسْلُومٌ : مدبوغٌ بالسَّلَم.
* والسَّلامُ : شَجَرٌ ، قال أبو حنيفة : زَعَمُوا أن السَّلام أبداً أخضرُ لا يأكلُه شىءٌ ، والظِّباءُ تَلْزَمُه وتسْتظِلُّ بهِ ولا تستكن فيه ، وليس من عِظام الشَّجرِ ولا عِضاهِها ، قال الطِّرِمَّاح يصف ظبْيَةً :
|
حَذَرًا والسِّرْبُ أكْنَافَها |
مُسْتَظِلٌّ فى أصُولِ السَّلامِ [٤] |
واحدتُه سَلَامةٌ.
* والسَّلامانُ : شَجَرٌ سُهْلِىٌّ ، واحدتُه سَلَامانَةٌ.
[١] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (رشف) ، (سلم) ؛ وتاج العروس (سلم).
[٢]البيت للبيد فى ديوانه ص ١٢٣ ؛ ولسان العرب (سلم) ، (جرن) ؛ وتهذيب اللغة (١١ / ٣٧ ، ١٢ / ٤٤٩) ، وتاج العروس (سلم) ؛ وكتاب العين (٦ / ١٠٥) ؛ وبلا نسبة فى المخصص (٤ / ١٠٦ ، ٩ / ١٦٧).
[٣] الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ١١٢ ؛ وتاج العروس (مشق) ، (سلم) ؛ ولسان العرب (سلم) ؛ وبعده : *من سيسبان أو قنّا تمشقا*.
[٤] البيت للطرماح فى ديوانه ص ٣٩٩ ؛ ولسان العرب (سلم) ؛ وتاج العروس (سلم).