المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٥١٤
|
أذاقَتْهُمُ الحَرْبُ أنْفَاسَها |
وقد تُكْرَهُ الحربُ بعد السِّلِمْ [١] |
فإنما هذا على أنَّه وَقَفَ ، فأَلْقَى حركةَ الميم على اللَّامِ ، وقد يجوزُ أن يكون أتْبعَ الكَسْرَ الكسر ، ولا يكون من باب إِبلٍ عند سيبويْه ، لأنَّه لم يأتِ عنده غَيرُ إبلٍ. والسَّلْمُ والسَّلامُ : كالسِّلْمِ. وقد سالَمه مُسَالَمةً وسِلَاماً ، قال أبو كثير الهذلى :
|
هاجُوا لقَومِهِمُ السَّلام كأَنَّهُم |
لمَّا أُصيبُوا أهلُ دِينٍ مُحْتَرِ [٢] |
* وقومٌ سِلْم وسَلْمٌ : مُتَسَالِمونَ ، وكذلكَ امرأةٌ سِلْمٌ وسَلمٌ.
* وتسالَمُوا : تَصَالحوا. وفُلَانٌ لا تَسَالَمُ خَيْلاهُ ، أى لا يَصْدُقُ فَيُقْبَلَ مِنْهُ. والخيْلُ إذا تسالَمَتْ تَسايرَتْ لا يَهِيجُ بَعضُها بَعضاً.
* والإِسْلام ، والاسْتِسْلام : الانْقِيادُ. والإِسْلامُ من الشَّرِيعةِ : إظْهارُ الخُضُوع وإظهارُ الشَّريعةِ والْتزامُ ما أَتَى به النبىُّ صلى الله عليه وسلم ، وذلك يُحْقَنُ الدَّمُ ويُسْتَدْفَعُ المكروهُ ، وما أحسن ما اختصر ثعلب ذلك فقال : الإِسلامُ باللِّسانِ والإِيمانُ بالقلب. وقوله تعالى : (يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا) [المائدة : ٤٤] فسَّرهُ ثعلبٌ فقال : كلُّ نبىّ بُعِثَ بالإِسلامِ غير أن الشرائع تختلف. وقوله تعالى : (وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ لَكَ) [البقرة : ١٢٨] أراد مُخلِصَيْن لَك ، فعدَّاهُ بالسَّلام إذ كان فى معناه وكان (فلان) كافِراً ثم تسلَّم ، أى أسْلَم ، وكانَ كافِراً ثُمَّ هو اليومَ مَسْلَمَةٌ يا هذا.
* والسَّلْمُ : الإِسلامُ. والسَّلْمُ : الاسْتِخْذَاء والانْقِيادُ. واسْتَسْلَم له : انْقادَ.
* وأخَذَه سَلَماً : أسرَه من غير حرْبٍ ، وحكى ابن الأعرابىِّ : أخذه سَلَماً ، أى جاء بهِ مُنقادًا لم يمتنِعْ وإن كان جَرِيحاً.
* وتسلَّمه منى : قَبضَهُ.
* وأسْلَم فى الشَّىءِ وسَلَّم : أسْلَفَ ، والاسْمُ : السَّلَم. وكانَ راعىَ غَنَمٍ ثمَ أسْلَم ، أىْ تركَها ، هكذا جاء أَسْلَم هنا غير مُتَعَدٍّ.
* والسَّلْمُ : الدَّلْو لها عُرْوَةٌ واحدةٌ ، مذكّر ، والجمع أَسْلُم وسِلامٌ ، قال كُثَيِّر عَزّة :
|
تُكَفْكِفُ أعْدَاداً من الدَّمْعِ رُكِّبَت |
سَوانِيُّها ثم انْدفَعْن بِأَسْلُمِ [٣] |
[١] البيت للأعشى فى ديوانه ص ٨٩ ؛ ولسان العرب (حرم) ، (سلم).
[٢] البيت لأبى كبير الهذلى فى لسان العرب (حتر) ، (سلم) ؛ وجمهرة اللغة ص ١٢٦٣ ؛ وتاج العروس (حتر) ؛ وبلا نسبة فى جمهرة اللغة ص ٣٨٥.
[٣] البيت لكثير عزة فى ديوانه ص ٢٩٨ ؛ ولسان العرب (سلم) ؛ وتاج العروس (سلم).