المحكم والمحيط الأعظم - ابن سيده - الصفحة ٤٢٥
عليها ، وقولُه :
جَبَّتْ نِساءَ العالَمِينَ بالسَّبَبْ [١]
يجوز أن يكونَ الحَبْلَ ، وأن يكونَ الخَيْطَ. قال ابنُ دُرَيْدٍ : هذه امرأةٌ قدَّرتْ عَحِيزَتَها بِخَيْطٍ ، وهو السَّبَبُ ، ثُمَّ الْقَتْه إلى النِّساءِ لِيَفْعَلْن كما فَعَلَتْ ، فَغَلَبَتْهُنَّ.
وقَطَعَ اللهُ به السَّبَبَ ، أى : الحَياةَ.
* والسَّبِيبُ من الفَرس ، شَعَرَ الذَّنَبِ والعُرْفِ والناصِيَةِ.
* والسَّبيبُ ، والسَّبيبَةُ : الخُصْلَة من الشَّعَرِ. والسَّبِيبَةُ : العِضَاهُ تَكْثُرُ فى المكانِ.
* وسَبْسَبَ بَوْلَه : أرْسلَه.
* والسَّبْسَبُ : الأرضُ المُسْتويَةُ البعيدةُ. وحكَى اللِّحيانىُّ : بَلَدٌ سباسِبُ ، كأنهم جَعَلُوا كل جُزْءٍ منه سَبْسَباً ، ثم جَمَعُوه على هذا.
* والسَّباسِبُ : أيام السَّعانِين أنْبأنى بذلك أبو العَلاءِ.
ومما ضوعف من فائه وعينه
س ب س ب
*السَّباسِبُ والسَّبْسَبُ : شجرٌ يُتَّخذُ منه السِّهامُ ، قال يصف قانِصاً :
|
ظلَّ يُصَادِيها دُوَيْنَ المشْرَبِ |
لَاطٍ بصَفْراءَ كتُومِ المذْهبِ |
|
|
وكلِّ جَشْءٍ من فروع السَّبْسَبِ [٢] |
||
أراد : لاطئاً فأبْدلَ من الهَمْزةِ ياءً وجَعَلَها من باب قاضٍ للضَّرورَةِ ، وقول رؤبة :
راحَتْ وراحَ كعَصَا السَّبْسَابِ [٣]
يحتمل أن يكونَ السَّبْسابُ فيه لُغةً فى السَّبْسَب ، ويَحْتَمِلُ أن يكونَ أراد السَّبْسَب ، فزاد الألِفَ للقافية كما قال الآخر :
أعُوذُ بالله من العَقْرابِ
[١]الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (ببب) ، (جبب) ، (حبب) ، (سبب) ؛ وجمهرة اللغة ص ٦٣ ؛ ومقاييس اللغة (١ / ٤٢٣ ، ٢ / ٢٦) ؛ وتاج العروس (جبب) ، (حبب) ، (سبب).
[٢] الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (سبسب) ؛ وتاج العروس (سبب).
[٣] الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٧ ؛ ولسان العرب (سبسب) ؛ وتاج العروس (سبب) ، وفيه : (السبسابْ) مكان (السبسابِ).