فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٩ - فى دلالة نبوته قبل البعثة وبعدها
لناصريه السلامة ، ولخاذليه الندامة ، هذا الوداع منى الى يوم القيامة ، فوقع الصنم لوجهه ، قال زمل : فابتعت راحلة ورحلت حتى أتيت النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم مع نفر من قومى وانشدته شعرا ( أقول ) فذكر ابياتا منها :
| واشهد ان اللّه لا شئ غيره |
| أدين له ما اثقلت قدمى نعلى |
ثم قال : فاسلمت وبايعت واخبرناه مما سمعنا ( الحديث ) قال أخرجه ابن عساكر.
[ كنز العمال ج ٦ص ٣٠٨] قال : عن العباس بن مرداس السلمى إنه كان فى لقاح له نصف النهار إذ طلعت عليه نعامة بيضاء عليها راكب عليه ثياب بيض مثل اللبن ، فقال : يا عباس بن مرداس ألم تر أن السماء كفت أحراسها ، وان الحرب تجرعت انفاسها ، وان الخيل وضعت أحلاسها وان الدين نزل بالبر والتقوى يوم الاثنين ليلة الثلاثاء مع صاحب الناقة القصوى؟ قال : فخرجت مذعورا قد رأعنى ما رأيت وسمعت حتى أتيت وثنا لى يدعى بالضماد ـ وكنا نعبده ويكلم من جوفه ـ فكففت ما حوله ثم تمسحت به وقبلته ، واذا صائح يصيح من جوفه :
قل للقبائل من سليم كلها هلك الضماد وفاز أهل المسجد هلك الضماد وكان يعبد مرة قبل الصلاة مع النبى محمد ان الذى بالقول ارسل بالهدى بعد ابن مريم من قريش مهتدى
قال : فخرجت مذعورا حتى جئت قومى فقصصت عليهم القصة واخبرتهم الخبر فخرجت فى ثلاثمائة من قومى بنى حارثة الى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، وهو بالمدينة فدخلت المسجد فلما رآنى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فرح بى وقال : يا عباس