فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٠ - فى دلالة نبوته قبل البعثة وبعدها
كيف كان اسلامك؟ فقصصت عليه القصة فسر بذلك ، وقال : صدقت فاسلمت أنا وقومى ، قال أخرجه الخرائطى فى الهواتف وابن عساكر.
[ كنز العمال ج ٧ص ٦٤] قال عن عمر وبن مرة الجهنى ، قال : خرجنا حجاجا فى الجاهلية فى جماعة من قومى فرأيت فى المنام وأنا بمكة نورا ساطعا من الكعبة حتى أضاء الى يثرب واشعر جهينة ، وسمعت صوتا فى النور وهو يقول : انقشعت الظلماء ، وسطع الضياء ، وبعث خاتم الانبياء ، ثم اضاء لى اضاءة اخرى حتى نظرت الى قصور الحيرة وابيض المدائن ، وسمعت صوتا فى النور وهو يقول : ظهر الاسلام ، وكسرت الأصنام ، ووصلت الأرحام ، فانتبهت فزعا فقلت لقومى : واللّه ليحدثن فى هذا الحى من قريش حدث ، فاخبرتهم بما رأيت ، فلما انتهيت الى بلادنا جاء الخبر ان رجلا يقال له أحمد قد بعث ، فخرجت حتى أتيته وأخبرته بما رأيت ، فقال : يا عمرو بن مرة أنا النبى المرسل الى العباد كافة ، أدعوهم الى الاسلام ، وآمرهم بحقن الدماء ، وصلة الارحام ، وعبادة اللّه وحده ، ورفض الاصنام ، وبحج البيت وصيام شهر رمضان من اثنى عشرا ، فمن أجاب فله الجنة ، ومن عصى فله النار فآمن يا عمرو يؤمنك اللّه من هول جهنم ، فقلت أشهد أن لا إله إلا اللّه وأنك رسول اللّه ، آمنت بكل ما جئت به من حلال وحرام ، وان رغم ذلك كثير من الأقوام ، ثم أنشدته أبياتا قلتها حين سمعت به ، وكان لنا صنم وكان ابى سادنه فقمت اليه فكسرته ، ثم لحقت بالنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وانا أقول :
شهدت بان اللّه حق وأننى لآلهة الأحجار أول تارك و شمرت عن ساقى الأزار مهاجرا اجوب اليك الوعث بعد الدكادك لاصحب خير الناس نفسا ووالدا رسول مليك الناس فوق الحبائك