فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - في أن آية المودة نزلت في قربى النبي
[ الصواعق المحرقة ص ١٠٢] قال : ونقل الثعلبى والبغوى عنه ـ يعنى عن ابن عباس ـ انه لما نزل قوله تعالى : ( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ ) قال قوم فى نفوسهم : ما يريد إلا أن يحثنا على قرابته من بعده فأخبر جبريل النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم انهم اتهموه ، فأنزل ( أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىٰ عَلَى اَللّٰهِ كَذِباً ) الآية ، فقال القوم : يا رسول اللّه انك صادق فنزل ( وهُوَ اَلَّذِي يَقْبَلُ اَلتَّوْبَةَ عَنْ عِبٰادِهِ ).
[ تفسير ابن جرير الطبرى ج ٢٥ص ١٦] روى بسنده عن أبى الديلم قال : لما جىء بعلى بن الحسين عليهماالسلام أسيرا فأقيم على درج دمشق قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد للّه الذى قتلكم واستأصلكم وقطع قرنى الفتنة فقال له على بن الحسين عليهماالسلام : أقرأت القرآن؟ قال : نعم ، قال : أقرأت آل حم؟ قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم ، قال : ما قرأت ( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ ) قال : وإنكم لأنتم هم؟ قال : نعم ( أقول ) : وذكره ابن حجر أيضا فى صواعقه ( ص ١٠١ ) وقال : أخرجه الطبرانى.
هذه جملة من الأخبار الدالة على أن آية المودة قد نزلت فى قربى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم.
( واما ) كون القربى هم علىّ وفاطمة والحسن والحسين فلأخبار أخر حاكمة على الطائفة الأولى مفسرة لها نشير إلى جملة منها مما ظفرنا عليه على العجالة فنقول :
[ الزمخشرى فى الكشاف ] فى تفسير قوله تعالى : ( قُلْ لاٰ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىٰ ) فى سورة الشورى ، قال : وروى انها لما نزلت قيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال : علىّ وفاطمة وابناهما ( أقول ) قال الفخر الرازى فى تفسيره الكبير فى ذيل تفسير آية المودة فى سورة الشورى ـ بعد نقل الرواية المتقدمة عن صاحب