فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٩٢ - فى إعجازه (ص) فى أمور متفرقة
عليه ( وآله ) وسلم وأرجع منهزما وعلىّ بردتان متزرا باحداهما مرتديا بالأخرى ، فاستطلق أزارى فجمعتها جميعا ومررت على رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم منهزما وهو على بغلته الشهباء ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لقد رأى ابن الاكوع فزعا ، فلما غشوا رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم نزل عن البغلة ثم قبض قبضة من تراب من الأرض ثم استقبل به وجوههم ، فقال شاهت الوجوه ، فما خلق اللّه منهم انسانا إلا ملأ عينيه ترابا بتلك القبضة ، فولوا مدبرين فهزمهم اللّه عز وجل وقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم غنائمهم بين المسلمين.
[ صحيح مسلم ] فى كتاب الزهد ، فى باب حديث جابر الطويل ، روى بسنده عن عبادة بن الوليد قال : خرجت أنا وأبى نطلب العلم فى الحى من الأنصار قبل أن يهلكوا ، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، ثم ساق الحديث ( الى أن قال ) ثم مضينا حتى أتينا جابر بن عبد اللّه ( رضى اللّه عنه ) فى مسجده وهو يصلى ( الى أن قال ) جابر سرنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى نزلنا واديا أفيح ، فذهب رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم يقضى حاجته فاتبعته باداوة من ماء فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فلم ير شيئا يستتر به فاذا شجرتان بشاطئ الوادى فانطلق رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فاخذ بغصن من أغصانها ، فقال : انقادى علىّ باذن اللّه فانقادت معه كالبعير المخشوش الذى يصانع قائده حتى اتى الشجرة الأخرى فاخذ بغصن من أغصانها ، فقال انقادى علىّ باذن اللّه فانقادت معه كذلك حتى إذا كان بالمنصف مما بينهما لأم بينهما ـ يعنى جمعهما ـ فقال : التئما علىّ باذن اللّه فالتأمتا ( الى أن قال ) جابر فحانت منى لفتة فاذا أنا برسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم مقبلا واذا الشجرتان قد افترقتا ، فقامت كل واحدة منهما