فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٩٥ - فى إعجازه (ص) فى أمور متفرقة
قالوا : هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم فى صدورهم وعقروا فى مجالسهم فلم يرفعوا اليهم بصرا ولم يقم اليه منهم رجل ، فاقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى قام على رؤسهم فاخذ قبضة من التراب فقال : شاهت الوجوه ، ثم حصبهم بها فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.
[ مسند الامام احمد بن حنبل ج ٣ص ١٥٨] روى بسنده عن انس ابن مالك ، قال كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وان الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره وان الأنصار جاؤا الى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقالوا : إنه كان لنا جمل نسنى عليه وانه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم لأصحابه : قوموا فقاموا فدخل الحائط والجمل فى ناحية فمشى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم نحوه ، فقالت الانصار : يا نبى اللّه إنه صار مثل الكلب وإنا نخاف عليك صولته ، فقال : ليس منه بأس ، فلما نظر الجمل رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم أقبل نحوه حتى خر ساجدا بين يديه فاخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم بناصيته أذل ما كانت قط أدخله فى العمل ، فقال له أصحابه : يا رسول اللّه هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل ، فنحن أحق أن نسجد لك ، فقال لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها ( الحديث ).
[ مسند الامام احمد بن حنبل ج ٤ص ١٣٨] روى بسنده عن عثمان ابن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال يا نبى اللّه ادع اللّه لى أن يعافينى ، فقال : ان شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وان شئت دعوت لك ، قال : لا بل ادع اللّه لى ،