فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٦ - فى شهادة الرهبان والأحبار وغيرهم بنبوته (ص) قبل البعثة وبعدها
رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم قال فى مجلس من مجالس قريش : هل كان فيكم من مولود هذه الليلة؟ قالوا لا نعلمه ، قال : أخطأت واللّه حيث كنت اكره انظروا يا معشر قريش واحصوا ما أقول لكم : ولد الليلة نبى هذه الامة أحمد الآخر ، فان أخطأكم فبفلسطين ، به شامة ، بين كتفيه سوداء صفراء فيها شعرات متواترات ، فتصدع القوم من مجالسهم وهم يعجبون من حديثه فلما صاروا فى منازلهم ذكروا لأهاليهم ، فقيل لبعضهم : ولد لعبد اللّه بن عبد المطلب الليلة غلام فسماه محمدا ، فالتقوا بعد من يومهم فاتوا اليهودى فى منزله ، فقالوا : أعلمت انه ولد فينا مولود؟ قال : أبعد خبرى أم قبله؟ قالوا : قبله واسمه أحمد ، قال : فاذهبوا بنا اليه ، فخرجوا معه حتى دخلوا على امه ، فاخرجته اليهم ، فرأى الشامة فى ظهره ، فغشى على اليهودى ثم أفاق ، فقالوا ويلك مالك؟ قال ذهبت النبوة من بنى اسرائيل ، وخرج الكتاب من أيديهم ، وهذا مكتوب يقتلهم ويبن أخبارهم ، فازت العرب بالنبوة ، أفرحتم يا معشر قريش؟ أما واللّه ليسطون بكم سطوة يخرج نبؤها من المشرق الى المغرب.
[ طبقات ابن سعد ج ١القسم ١ص ٩٧] روى بسنده عن عبد اللّه ابن زيد بن أسلم عن ابيه ، قال : لما قدمت حليمة قدم معها زوجها وابن لها صغير ترضعه يقال له عبد اللّه ، وأتان قمراء وشارف لهم عجفاء قد مات سقبها من العجف ليس فى ضرع امه قطرة لبن ، فقالوا : نصيب ولدا نرضعه ومعها نسوة سعديات ، فقدمن فاقمن اياما ، فاخذن ولم تأخذ حليمة ويعرض عليها النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقالت : يتيم لا أب له ، حتى اذا كان آخر ذلك أخذته وخرج صواحبها قبلها بيوم ، فقالت آمنة : يا حليمة إعلمى انك قد أخذت مولودا له شأن ، واللّه لحملته فما كنت أجد ما تجد