فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٢ - فى شهادة الرهبان والأحبار وغيرهم بنبوته (ص) قبل البعثة وبعدها
فما أخطأ من صفته شيئا ، ثم قال لى : هو واللّه نبى هذه الامة ، واللّه ليظهرن ثم دخل صومعته ، وقال لى : اقرأ عليهالسلام ، قال : وكان ذلك فى زمن الحديبية.
[ الهيثمى فى مجمعه ج ٨ص ٢٣١] قال : وعن ابى سفيان بن حرب ان امية بن ابى الصلت كان معه بغزة ـ أو قال بايلياء ـ فلما قفلنا قال : يا أبا سفيان ، وساق الحديث ( الى أن قال ) قال : انى كنت أجد فى كتبى نبيا يبعث من حرمنا فكنت أظن ، بل كنت لا أشك انى هو ، فلما دارست أهل العلم اذا هو من بنى عبد مناف ، فنظرت فى بنى عبد مناف فلم أجد أحدا أصلح لهذا الامر غير عتبة بن ربيعة ، فلما أخبرنى بنسبه عرفت أنه ليس به حين جاوز الاربعين ولم يوح اليه ، قال ابو سفيان : فضرب الدهر ضرباته وأوحى الى رسول اللّه فخرجت فى ركب من قريش أريد اليمن فى تجارة فمررت بامية بن ابى الصلت فقلت له كالمستهزئ به : يا أمية خرج النبى الذى كنت تنتظره ، قال : أما انه حق فاتبعه ، قلت ما يمنعك من اتباعه؟ قال : الاستحياء من نسيات ثقيف ، إنى كنت أحدثهم أنى هو ثم يرونى تابعا لغلام من بنى عبد مناف ، ثم قال امية : كأنى بك يا أبا سفيان ان خالفته قد ربطت كما يربط الجدى حتى يؤتى بك اليه فيحكم فيك ما يريد ( قال ) رواه الطبرانى.
[ الهيثمى فى مجمعه ج ٨ص ٢٣٢] قال : وعن جبير بن مطعم قال : كنت أكره أذى قريش للنبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فلما ظننت انهم سيقتلوه خرجت حتى لحقت بدير من الديارات ، فذهب أهل الدير الى رأسهم فاخبروه ، فقال : أقيموا له حقه الذى ينبغى له ثلاثا ، ولما رأوه لم يذهب فانطلقوا الى صاحبهم فاخبروه ، فقال : قولوا له قد أقمنا لك بحقك الذى ينبغى لك ، فان كنت وصبا فقد ذهب وصبك ، وان كنت واصلا فقد آن لك أن تذهب الى من تصل ، وان كنت تاجرا فقد آن لك أن تخرج الى تجارتك ، فقال : ما كنت واصلا ولا تاجرا وما انا بنصب ، فذهبوا اليه فاخبروه ، فقال : ان له لشأنا فاسألوه ما شأنه؟ قال : فأتوه فسألوه فقال : لا واللّه إلا أن فى قرية ابراهيم ابن عمى