فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٤ - فى شهادة الرهبان والأحبار وغيرهم بنبوته (ص) قبل البعثة وبعدها
ابى سفيان مولى ابن ابى احمد أن اسلام ثعلبة بن سعية واسيد بن سعية وأسد بن عبيد ابن عمهم إنما كان عن حديث ابن الهيبان ابى عمير ، قدم ابن الهيبان ـ يهودى من يهود الشام ـ قبيل الاسلام بسنوات قالوا : وما رأينا رجلا لا يصلى الصلوات الخمس خيرا منه ، وكان اذا حبس عنا المطر احتجنا اليه ، نقول له يابن الهيبان اخرج فاستسق لنا فيقول لا حتى تقدموا أمام مخرجكم صدقة فنقول وما نقدم؟ فيقول صاعا من تمر أو مدين من شعير عن كل نفس فنفعل ذلك فيخرج بنا الى ظهر وادينا ، فواللّه لن نبرح حتى تمر السحاب فتمطر علينا ، ففعل ذلك بنا مرارا ، كل ذلك نسقى ، فبينا هو بين أظهرنا إذ حضرته الوفاة ، فقال : يا معشر اليهود ما الذى ترون أنه أخرجنى من أرض الخمر والخمير الى أرض البؤس والجوع؟ قالوا أنت أعلم يا أبا عمير قال إنما قدمتها اتوكف خروج نبى قد أظلكم زمانه ، وهذا البلد مهاجره وكنت أرجو أن أدركه فاتبعه ، فان سمعتم به فلا تسبقن اليه فانه يسفك الدماء ويسبى الذرارى والنساء ، فلا يمنعكم هذا منه ثم مات ، فلما كان فى الليلة التى فى صبيحتها فتحت بنو قريظة قال لهم ثعلبة واسيد ابنا سعية واسد بن عبيد فتيان شباب : يا معشر يهود واللّه انه الرجل الذى وصف لنا ابو عمير ابن الهيبان فاتقوا اللّه واتبعوه ، قالوا : ليس به ، قالوا بلى واللّه انه لهو هو فنزلوا واسلموا وابى قومهم أن يسلموا.
[ طبقات ابن سعد ج ١القسم ١ص ١٠٦] روى بسنده عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، قال زيد بن عمرو بن نفيل : شاممت اليهودية والنصرانية فكرهتهما ، فكنت بالشام وما والاه حتى أتيت راهبا فى صومعة فوقفت عليه فذكرت له اغترابى عن قومى وكراهتى عبادة الأوثان واليهودية والنصرانية ، فقال لى : أراك تريد دين ابراهيم يا أخا أهل مكة انك لتطلب دينا ما يؤخذ اليوم به ،