فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٥٠ - فى شهادة الرهبان والأحبار وغيرهم بنبوته (ص) قبل البعثة وبعدها
النصحية ، فلما فرغوا من تجاراتهم خرج به سريعا ، وكان رجال من يهود قد رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وعرفوا صفته ، فارادوا أن يغتالوه فذهبوا الى بحيرا فذكروه أمره فنهاهم أشد النهى ، وقال لهم : أتجدون صفته؟ قالوا نعم ، قال فما لكم اليه سبيل فصدقوه وتركوه ، ورجع به ابو طالب فما خرج به سفرا بعد ذلك خوفا عليه ، ( اقول ) ورواه الخطيب ايضا فى تاريخ بغداد مختصرا ( ج ١ ص ٢٥٢ ) وقال فيه فاخذ ـ يعنى بحيرا ـ بيد رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا بعثه اللّه رحمة للعالمين.
[ طبقات ابن سعد ج ١القسم ١ص ٨٢] روى بسنده عن نفيسة بنت منية ـ أخت يعلى بن منية ـ قالت لما بلغ رسول اللّه صلى اللّه عليه و ( آله ) وسلم خمسا وعشرين سنة ، قال له ابو طالب : أنا رجل لا مال لى وقد اشتد الزمان علينا ، وهذه عير قومك ، وقد حضر خروجها الى الشام وخديجة بنت خويلد تبعث رجالا من قومك فى عيراتها ، فلو جئتها فعرضت نفسك عليها لا سرعت اليك ، وبلغ خديجة ما كان من محاورة عمه له ، فارسلت اليه فى ذلك وقالت له : انا اعطيك ضعف ما أعطى رجلا من قومك ، وقال فى حديث ساقه بعد هذا بحديث : فخرج مع غلامها ميسرة وجعل عمومته يوصون به أهل العير حتى قدما بصرى من الشام ، فنزلا فى ظل شجرة ، فقال نسطور الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبى ، ثم قال لميسرة : أفى عينيه حمرة؟ قال : نعم لا تفارقه ، قال هو نبى وهو آخر الأنبياء ، ثم باع سلعته فوقع بينه وبين رجل تلاح ، فقال له : إحلف باللات والعزى فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ما حلفت بهما قط وانى لامر فاعرض عنهما ، فقال الرجل : القول قولك ثم قال لميسرة : هذا واللّه نبى تجده أحبارنا منعوتا فى كتبهم ، وكان ميسرة اذا كانت الهاجرة واشتد الحر يرى