فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٠٠ - فى إعجازه (ص) فى أمور متفرقة
يعمل فيها سلمان حتى تدرك ، فغرس رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم النخل كله إلا نخلة واحدة غرسها عمر ، فاطعم النخل كله إلا تلك النخلة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم من غرسها؟ فقالوا عمر ، فقلعها رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وغرسها فاطعمت من عامها.
[ أسد الغابة ج ٢ص ٣٣] ذكر حديثا مسندا عن بنت الحكم بن ابى العاص انها قالت للحكم : ما رأيت قوما كانوا اسوأ رأيا وأعجز فى أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم منكم يا بنى امية ، فقال لا تلومينا يا بنية انى لا أحدثك إلا ما رأيت بعينى هاتين ، قلنا واللّه ما نزال نسمع قريشا تقول يصلى هذا الصابئى فى مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه ، فتواعدنا اليه فلما رأيناه سمعنا صوتا ظننا انه ما بقى بتهامة جبل إلا تفتت علينا فما عقلنا حتى قضى صلاته ورجع الى أهله ، ثم تواعدنا ليلة اخرى فلما جاء نهضنا اليه فرأيت الصفا والمروة التقتا أحداهما بالاخرى فحالتا بيننا وبينه ، فواللّه ما نفعنا ذلك.
[ كنز العمال ج ٦ص ٢٧٨] قال : عن عمر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم كان فى محفل من أصحابه إذ جاءه اعرابى من بنى سليم قد صاد ضبا وجعله فى كمه ليذهب به الى رحله فيشويه ويأكله ، فلما رأى الجماعة قال : ما هذا؟ قالوا هذا الذى يذكر انه نبى فجاء حتى شق الناس ، فقال : واللات والعزى ما اشتملت النساء على ذى لهجة أبغض الىّ منك ولا أمقت ولو لا أن تسمينى قومى عجولا لعجلت اليك فقتلتك فسررت بقتلك الأحمر والأسود والأبيض وغيرهم ، فقلت يا رسول اللّه دعنى فاقوم فاقتله ، فقال يا عمر أما علمت ان الحليم كاد أن يكون نبيا؟ ثم أقبل على الاعرابى فقال : ما حملك على أن قلت ما قلت وقلت غير الحق ولم تكرم مجلسى؟ قال : وتكلمنى أيضا ـ استخفافا برسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ـ واللات والعزى لا أومن بك