فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ١٠١ - فى إعجازه (ص) فى أمور متفرقة
أو يؤمن بك هذا الضب ، فاخرج الضب من كمه وطرحه بين يدى رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم ، وقال : ان آمن بك هذا الضب آمنت بك ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : يا ضب فاجابه الضب ـ بلسان عربى مبين يسمعه القوم جميعا ـ لبيك وسعديك يا زين من وافى القيامة ، قال : من تعبد يا ضب؟ قال : الذى فى السماء عرشه وفى الأرض سلطانه ، وفى البحر سبيله ، وفى الجنة رحمته ، وفى النار عذابه قال : فمن أنا يا ضب؟ قال : أنت رسول رب العالمين ، وخاتم النبيين ، وقد أفلح من صدقك ، وقد خاب من كذلك ، قال الأعرابى : لا أتبع أثرا بعد عين ، واللّه قد جئتك وما على ظهر الأرض أحد أبغض الىّ منك وانك اليوم أحب الى من ولدى ونفسى ، وإنى لأحبك بداخلى وخارجى وسرى وعلانيتى ، أشهد أن لا إله إلا اللّه ، وانك رسول اللّه ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : الحمد للّه الذى هداك الى هذا الدين الذى يعلو ولا يعلى ، ولا يقبله اللّه إلا بصلاة ، ولا تقبل الصلاة إلا بقرآن قال : فعلمنى ، فعلمه رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم الحمد ، وقل هو اللّه أحد ، قال : زدنى يا رسول اللّه فما سمعت فى البسيط ولا فى الرجز أحسن من هذا ، قال : يا اعرابى ان هذا كلام رب العالمين وليس بشعر ، وإنك إذا قرأت قل هو اللّه أحد مرة كان لك كأجر من قرأ ثلث القرآن ، وان قرأت قل هو اللّه أحد مرتين كان لك كأجر من قرأ ثلثى القرآن ، وان قرأت قل هو اللّه أحد ثلاث مرات كان لك كأجر من قرأ القرآن كله ، فقال الأعرابى : نعم الإله إلهنا يقبل اليسير ويعطى الجزيل ( الحديث ) قال : أخرجه الطبرانى وابن عدى والحاكم وابو نعيم والبيهقى وابن عساكر.
[ كنز العمال ج ٦ص ٢٨١] قال : اتى جرهد النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم وبين يديه طعام ، فادنى يده الشمال ليأكل ـ وكانت