فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٥٦
يَسْمَعُونَ بِهٰا أُولٰئِكَ كَالْأَنْعٰامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْغٰافِلُونَ ).
ونختم الكلام بأبيات حسان بن ثابت الأنصارى فى قصة الغدير فانه جاء إلى النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم فقال له : يا رسول اللّه أتأذن لى أن أقول فى هذا المقام ما يرضاه اللّه؟ فقال له : قل يا حسان على اسم اللّه ، فوقف على نشز من الأرض وتطاول المسلمون لسماع كلامه فأنشأ يقول :
| يناديهم يوم الغدير نبيهم |
| بخم وأسمع بالرسول مناديا |
| وقال فمن مولاكم ووليكم |
| فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا |
| إلهك مولانا وأنت ولينا |
| ولن تجدن منالك اليوم عاصيا |
| فقال له قم يا علىّ فاننى |
| رضيتك من بعدى إماما وهاديا |
| فمن كنت مولاه فهذا وليه |
| فكونوا له أنصار صدق مواليا |
| هناك دعا اللهم وال وليه |
| وكن للذى عادى عليا معاديا |
فقال له رسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم : لا تزال يا حسان مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك.
ذكر ذلك أكثر المؤرخين من الفريقين المنصفين.
قد تم بحمد اللّه ومنه الجزء الأول من كتابنا الموسوم
( بفضائل الخمسة من الصحاح الستة ) وصلى اللّه
على محمد وآله الذين أذهب اللّه عنهم
الرجس وطهرهم تطهيرا
ويليه الجزء الثانى ، وأوله : باب
فى قول النبى صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم علىّ وليكم من بعدى