فضائل الخمسة من الصحّاح الستّة - الفيروز آبادي، السيد مرتضى - الصفحة ٤٧ - فى شهادة الرهبان والأحبار وغيرهم بنبوته (ص) قبل البعثة وبعدها
النساء من الحمل ، ولقد أتيت فقيل لى : إنك ستلدين غلاما فسميه أحمد وهو سيد العالمين ، ولوقع معتمدا على يديه رافعا رأسه الى السماء ، قال : فخرجت حليمة الى زوجها فاخبرته ، فسر بذلك ، وخرجوا على اتانهم منطلقة وعلى شارفهم قد درت باللبن ، فكانوا يحلبون منها غبوقا وصبوحا ، فطلعت على صواحبها ، فلما رأينها قلن : من أخذت؟ فاخبرتهن ، فقلن : واللّه انا لنرجو أن يكون مباركا ، قالت حليمة : قد رأينا بركته ، كنت لا أروى ابنى عبد اللّه ولا يدعنا ننام من الغرث ، فهو واخوه يرويان ما أحبا وينامان ولو كان معهما ثالث لروى ، ولقد أمرتنى أمه أن اسأل عنه ، فرجعت به الى بلادها ، فاقامت به حتى قامت سوق عكاظ ، فانطلقت برسول اللّه صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم حتى تأتى به الى عراف من هذيل يريه الناس صبيانهم فلما نظر اليه صاح : يا معشر هذيل ، يا معشر العرب ، فاجتمح اليه الناس من أهل الموسم ، فقال : اقتلوا هذا الصبى ، وانسلت به حليمة ، فجعل الناس يقولون : أى صبى؟ فيقول هذا الصبى ، ولا يرون شيئا قد انطلقت به امه فيقال : ما هو؟ قال : رأيت غلاما وآلهته ليقتلن أهل دينكم ، وليكسرن آلهتكم ، وليظهرن امره عليكم ، فطلب بعكاظ فلم يوجد ، ورجعت به حليمة الى منزلها ، فكانت بعد لا تعرضه لعراف ولا لاحد من الناس.
[ طبقات ابن سعد ج ٣القسم ١ص ١٥٣] روى بسنده عن ابراهيم ابن محمد بن طلحة ، قال قال طلحة بن عبيد اللّه حضرت سوق بصرى فاذا راهب فى صومعته يقول : سلوا أهل هذا الموسم أفيهم أحد من أهل الحرم ، قال طلحة : فقلت نعم انا ، فقال : هل ظهر أحمد بعد؟ قال قلت ومن احمد؟ قال ابن عبد اللّه بن عبد المطلب ، هذا شهره الذى يخرج فيه ، وهو آخر الانبياء مخرجه من