تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٥٨ - تبصرة ـ في إدراك المكلّف من أول وقت الصلاة بمقدار الأداء
وفي رواية اخرى : عن المرأة طمثت [١] بعد ما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال : « نعم » [٢].
فإنّ ظاهر الأول فرض عروض المانع بعد التأخير فكانت تدرك الصلاة لو لا التأخير ، وظاهر الخبر أن في تركها الصلاة في أول الوقت وعروض الحيض لها بعد ذلك ، فينطبقان على المقصود.
مضافا إلى ما عرفت من اعتضادهما بالعمل.
وظاهر كثير من الأصحاب اعتبار معنى مقدار الطهارة والصلاة ، فلا عبرة بإدراك مجرّد أفعال الصلاة من دون الطهارة.
وبه نصّ الفاضلان [٣] والشهيدان [٤] والمحقق الكركي [٥] وصاحب المدارك [٦] والكفاية [٧] وغيرهم.
وفي كشف اللثام [٨] : أنّه ظاهر الأكثر. وتوقّف فيه في نهاية الإحكام [٩] ؛ نظرا إلى توقف الصلاة عليها ، ومن إمكان تقديمها على الوقت. واستثنى فيه ما إذا لم يمكنه التقديم كالمستحاضة والمتيمم.
قلت : وعليه فينبغي استثناء غير القادر قبل الوقت على الماء وإن كان متمكنا منه في أول الوقت ، فلا يذهب عليك ضعف الوجه الأخير ؛ إذ إمكان التقديم لا يقضي بوجوبه عليه
[١] في ( د ) : « تطمث ». [٢] الإستبصار ١ / ١٤٤ ، باب المرأة تحيض بعد أن دخل عليها وقت الصلاة ، ح (٤٩٤) ٢. [٣] المعتبر ٢ / ٤٦ ، تحرير الأحكام ١ / ١٨٠ ، تذكرة الفقهاء ٢ / ٣٢١. [٤] الذكرى ٢ / ٣٥٢ ، مسالك الإفهام ١ / ١٤٥. [٥] انظر جامع المقاصد ٢ / ٤٥. [٦] مدارك الأحكام ٣ / ٩١. [٧] كفاية الأحكام ١ / ٢٨. [٨] كشف اللثام ٢ / ١٣٢. [٩] نهاية الإحكام ١ / ١٢٣.