تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٤١ - تبصرة ـ في أسباب التيمّم وغاياته
كالصحيح : « إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » [١] و « إن التيمّم أحد الطهورين » [٢] ، وأنه بمنزلة الماء ، و « ان ربّ الماء هو ربّ الصعيد فقد فعل أحد الطهورين » [٣] ونحو ذلك.
ويومى إليه أيضا قوله لأبي ذر : « يا أبا ذر! يكفيك الصعيد عشر سنين » [٤]. فإن ظاهره يفيد قيام الصعيد مقام الماء في الاستباحة.
ثانيهما : عدم مشروعيته بدلا عن غير الرافع. ويدل عليه الأصل مع الشك في شمول الإطلاقات لمثله وبعده عن طريقة المتشرعة ، وظاهر السيرة الجارية.
نعم ، حكى الشهيد الثاني ورود النصّ به في خصوص التيمّم بدلا عن غسل الإحرام. ولم نظفر به.
هذا ، وقد ورد النصّ به لأمور :
منها : استحبابه للنوم ؛ لمرسلة الشيخ والصدوق ، عن الصادق عليهالسلام : « من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر [ ه ] [٥] أنه على غير وضوء فليتيمم من دثاره كائنا ما كان ، فإن فعل ذلك لم يزل في الصلاة ما ذكر الله تعالى » [٦].
وفي رواية اخرى : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد » [٧].
ثم إن التيمّم في هذه الرواية مطلق يعمّ البدل عن الغسل والوضوء ، فالظاهر شمول الحكم للأمرين ، ويمكن القول بشمول الرواية الاولى لهما أيضا بناء على أن يكون الوضوء فيه أعمّ من
[١] من لا يحضره الفقيه ١ / ١٠٩. [٢] الكافي ٣ / ٦٤ ، باب وقت الذي يوجب التيمّم ، ح ٤. [٣] تهذيب الأحكام ١ / ١٩٧. [٤] من لا يحضره الفقيه ١ / ١٠٨. [٥] ما أدرجناه من المصدر. [٦] مكارم الأخلاق : ٢٨٨. [٧] الخصال : ٦١٣.