تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢٢٨ - تبصرة ـ في غسل مسّ الميت
أكثر الأصحاب.
ولو مسّ بعضا من الميّت ففيه وجهان ، وقضية الأصل عدمه.
وظاهر الصدوق القول بوجوب الغسل بالتكفين. قال المحقق [١] بعد نقل الوجوب عنه :
إن إيجاب الغسل بتكفينه نادر ، والقائل [٢] به قليل.
ولا يبعد حمل كلامه كالرواية على الاستحباب وإن كان عبارته في الماسّ أظهر من الرواية ، فالقول باستحباب الغسل بالتكفين المحض بعيد جدّا ، فتأمل.
ومنها : غسل المولود على المعروف بين الأصحاب. ذكره الشيخان [٣] [٤] والحلبي [٥] والقاضي [٦] وابن زهرة [٧] والحلي والفاضلان والشهيدان [٨] [٩] والمحقق الكركي [١٠] وغيرهم.
ويدلّ عليه موثقة سماعة [١١] ، وقد حكم فيها بوجوبه مع عدّة مع الأغسال المندوبة بالإجماع ، ففيه شهادة على كون الوجوب بمعنى مطلق الثبوت ، وهو معنى شائع في الأخبار ، مضافا إلى فهم الأصحاب.
وعن الطوسي النصّ على وجوبه. وهو ظاهر الصدوق [١٢].
وهو ضعيف جدا والرواية لا تدلّ عليه ؛ إذ لفظ الوجوب في الأخبار أعمّ من الوجوب
[١] المعتبر ١ / ٣٦٠. [٢] في المصدر : « والعامل ». [٣] المقنعة : ٥١. [٤] المبسوط ١ / ٤٠. [٥] الكافي للحلبي : ١٣٥. [٦] المهذب ١ / ٣٣. [٧] غنية النزوع : ٦٢. [٨] البيان : ٤. [٩] روض الجنان : ١٨. [١٠] جامع المقاصد ١ / ٧٥. [١١] وسائل الشيعة ٣ / ٣٠٣ ، باب حصر أنواعها ( اغسال ) وأقسامها ، ح ٣. [١٢] من لا يحضره الفقيه ١ / ٧٩.