تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٧٣ - تبصرة ـ في وقت غسل الجمعة
الغسل بشيء منها.
وما يستفاد من عدة من الأخبار من ارتباط الصلاة بالغسل المذكور لا يفيد بقاء وقته بعد الزوال أيضا ، مع أن الأغلب إيقاع الصلاة في أول الزوال.
هذا ، واعلم أنه قد نصّ جماعة من الأصحاب منهم الشيخان [١] والقاضي [٢] والحلي [٣] والفاضلان [٤] والشهيدان أنه كلّما قرب الغسل من الزوال كان أفضل. وعن ظاهر الخلاف وتذكرة الفقهاء [٥] الإجماع عليه.
وليس في الأخبار ما يفيد ذلك بصريحه [٦] سوى ما في الفقه الرضوي [٧] ؛ لوقوع العبارة المذكورة فيه بعينه ، وهو كاف في إثباته مع فتوى الجماعة به ، والتسامح في أدلة السنن.
وقد أفتى والد الصدوق بذلك في الرسالة فيما حكاه عنه ولده في الفقيه.
وقد ذكر الشهيد رجوع الأصحاب على فتاويه عند إعواز النصوص به [٨] ، مضافا إلى إشارة التعليل المذكور إليه.
ويومى إليه قوله في الصحيحة المتقدمة « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » لظهور القبليّة فيما يقاربه ، وللصحيحة الأخرى : « كان أبي يغتسل .. » [٩] إلى آخره ، بناء على أن الغالب فيه الرواح قريب الزوال.
نعم ، لو أراد البكور إلى المسجد لم يبعد القول باستحباب تقديمه عليه ليكون في المسجد
[١] النهاية : ١٠٤. [٢] المهذب البارع ١ / ١٠١. [٣] السرائر ١ / ١٢٤. [٤] كشف اللثام ١ / ١٣٧. [٥] تذكرة الفقهاء ٢ / ١٤١. [٦] زياده : « بصريحه » من ( د ). [٧] فقه الرضا عليهالسلام : ١٢٩. [٨] لم ترد في ( ب ) : « به ». [٩] وسائل الشيعة ٣ / ٣١٧ ، باب استحباب غسل الجمعة في السفر والحضر ، ح ٢٢.