تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٧ - تبصرة ـ في مراعاة الترتيب
وعن ظاهر التحرير [١] لزوم إعادة الوضوء من رأس وإن لم يخف [٢].
وهو إن حمل على ظاهره غريب.
وقد يعلّل بفوات الموالاة بمعنى المتابعة. ويردّ أنّها ليست شرطا في الصحة عندهم كما سيجيء.
وربّما يحمل على صورة قصده الوضوء كذلك ؛ إذ لا يبعد البناء فيه على الفساد مطلقا ؛ لعدم مشروعيّة المقصود.
وقد يقال بلزوم إعادة كلّ من المقدم والمؤخر مع تعمّد المخالفة ؛ لعدم استدامة النيّة. وهو قوي.
ومن الغريب تفصيله في التذكرة [٣] بين العمد والسهو ، فحكم بالصحّة في الأوّل مع عدم الجفاف ، فيعود إلى ما يحصل به الترتيب ، وحكم بالفساد في الأخير مع أنّ حكمه بعكس ذلك أولى ، وإن كان إطلاق الفساد فاسدا فيه أيضا كما عرفت.
ولو غسل الأعضاء فقد صحّ غسل وجهه إن لم يجعل في نواه خصوص تلك الأفعال المتقاربة ، وإلّا فسد مع العمد.
وكذا مع السهو وجه قويّ.
وأطلق في التذكرة صحّة غسل الوجه. ولا يبعد حمله على ما قلناها.
هذا ، وأمّا القدمان ففي اعتبار الترتيب بينهما خلاف بين الأصحاب ، فالأكثر على عدم اعتباره مطلقا. وحكاية الشهرة عليه مستفيضة في كلماتهم ، و [٤] لا يخلو من وجه قوّة.
وذهب بعضهم إلى اعتبار الترتيب بينهما ، وعزي إلى الصدوقين والإسكافي والديلمي وجماعة من المتأخرين. وفصّل بعضهم : فمنع من تقدّم اليسار على اليمين خاصّة وجوّز
[١] كما في ( د ) ، وفي ( ألف ) و ( ب ) : « المبسوط » ، بدلا من « ظاهر التحرير ». [٢] تحرير الأحكام ١ / ٧٤. [٣] تذكرة الفقهاء ١ / ١٨٨. [٤] زيادة الواو من ( د ).