تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٢٩ - تبصرة ـ في المكروهات على الجنب
من وراء الثوب. مضافا إلى اعتضاده بما دلّ على تعظيم الشعائر وتأيّده بفتوى الجماعة.
ومنها : مسّ الكتب السماويّة المنسوخة. وذكره الشهيد ولم نجد مستنده.
وكأنّه لقضية التعظيم.
وحينئذ يمكن التسرية إلى الأدعية المأثورة كالصحيفة السجاديّة بل كتب الأحاديث.
ومنها : كتابة القرآن ؛ لصحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة في الوضوء بعد حملها على الكراهة لعدم قائل بمضمونها ، وعدم صراحتها إلى [١] الحرمة. ويمكن إلحاق كتابة الأدعية المأثورة به ، وكذا الاخبار المأثورة.
ومنها : الخضاب عنده ، كما في التذكرة [٢]. وحكي عليه الشهرة في كلام بعض الأصحاب. وبه نصّ الشيخان [٣] والسيد والفاضلان [٤] وغيرهم [٥].
وكذا يكره الجنابة وهو مختضب للنصوص المستفيضة الدالّة عليها. وفي الخبر بعد النهي عن الأمرين إجراء الحكم في الطامث ، التعليل بأنّ الشيطان يحضرهما عند ذلك.
وفي خبر آخر : « من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء » [٦].
وفي غير واحد من الأخبار نفي البأس عنه محمول على انتفاء الحرمة ، فلا يدلّ على انتفاء الكراهة.
نعم ، قد يستثنى من الأخير ما إذا تمّ لون الخضاب وأخذ مأخذه ؛ لرواية أبي سعيد النهي عن الأمرين : « أفلا أدلك على شيء تفعله؟ » قلت : بلى ، قال : « إذا اختضبت بالحناء وأخذ
[١] في ( د ) : « في ». [٢] تذكرة الفقهاء ١ / ٢٤٣. [٣] المبسوط ١ / ٢٩ ، مصباح المتهجد : ١٠ ، المقنعة : ٥٨. [٤] المعتبر ١ / ١٩٢ ، شرائع الإسلام ١ / ٢٢ ، تحرير الأحكام ١ / ٩٢. [٥] الذكرى ١ / ٢٧٤. [٦] وسائل الشيعة ٢ / ٢٢٣ ، باب جواز خضاب الجنب والحائض والنفساء وجنابة المختضب ح ١٠.