تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ١٢٥ - تبصرة ـ في المكروهات على الجنب
فعله عليهالسلام على انتفاء الكراهة ، وهو غير معروف بين الأصحاب.
نعم ، قد يقال : إنّه لا دلالة فيها على عدم تقديمه الوضوء إلّا أن يستفاد ذلك من عدم ذكره مع تعليل الحكم بإرادة العود.
وكيف كان ، ففيها دلالة على مدخليّة إرادة العود في النوم على الجنابة إلّا أنّ الرواية يشكل في تقييدها بسائر الإطلاقات ، وما دلّ على التسامح في أدلّة السّنن لا يشمل مثل ذلك كما لا يخفى.
هذا ، ولا يذهب عليك أنّ في الصحيحة المذكورة إشارة إلى وجوب الغسل لنفسه إلّا أنّها ليست بتلك المكانة من الظهور ليمكن الاستناد إليها في مقابلة ما قدّمنا ، فتأمل.
ثمّ في اعتبار اتصال الوضوء بالنوم وعدم تخلّل الحدث بينهما ما مرّ.
ومنها : قراءة القرآن سوى العزائم الأربع ما زاد على سبع آيات على المشهور بين الأصحاب كما حكاه غير واحد منهم. وعن القاضي [١] المنع منها كذلك. وعن الديلمي المنع منه مطلقا.
وحكى في السرائر [٢] [٣] عن بعض علمائنا القول بتحريم ما زاد على السبعين ، واستضعفه.
والحق جواز القراءة [٤] مطلقا ؛ للمعتبرة المستفيضة الدالّة عليه كصحيحة الفاضلين : الجنب والحائض هل يقرءان من القرآن شيئا؟ قال : « نعم ما شاء إلّا السجدة » [٥].
وفي آخر : أتقرأ النفساء والجنب والحائض والرجل يتغوّط القرآن؟ قال : « يقرءون ما شاءوا » [٦].
[١] المهذب ١ / ٣٤. [٢] في ( ب ) و ( د ) : « التحرير ». [٣] السرائر ١ / ١١٧. [٤] في ( د ) زيادة : « له ». [٥] الإستبصار ١ / ١١٥. [٦] الإستبصار ١ / ١١٤.