تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٨ - تبصرة ـ في اعتبار البدء من الأعلى في الغسلات الثلاث
إنّما هي ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ) من ( الْمَرافِقِ ) » [١] ثمّ أمرّ يده من مرفقه إلى أصابعه.
ومرسلة العياشي ، وفيها بعد الحكم بالاكتفاء بآية المائدة ، وقول السائل بعد ذكر الآية فكيف الغسل؟ قال : « هكذا يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبّه في اليسرى ، ثمّ يصبّه إلى المرفق ثمّ يمسح إلى الكف » [٢].
مضافا إلى جملة من الأخبار البيانيّة :
منها : الصحيح : « ثمّ غمس يده اليسرى فغرف بها ملاءها ثمّ وضعه على مرفقه وأمّر بكفّه على ساعده حتّى جرى الماء على أطراف أصابعه » [٣].
وذكر نحوه في اليسرى أيضا.
وفي صحيحة الآخرين [٤] : فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكفّ لا يردّها [٥] ، ثمّ قال : « واصنع باليسرى مثل ما تصنع باليمنى ».
ونحوه ما في موثقة الآخرين [٦] إلى غير ذلك.
وقد عرفت بما ذكرنا ضعف ما يستند إليه المجوز من إطلاق الآية وجملة من الأخبار من المناقشة في دلالة جملة من الروايات المذكورة على وجوب البدأة بالأعلى ، وضعف إسناد بعضها.
ومنه أيضا يتّضح الوجه في التفصيل ؛ إذ دلالة الأخبار على لزوم البدأة بالمرافق أوضح منها في الوجه.
ويدلّ على كلّ من الوجهين في مسح الرأس والرجلين بعد الإطلاقات خصوص
[١] الكافي ٣ / ٢٨ ، باب حد الوجه الذي يغسل والذراعين وكيف يغسل ح ٥. [٢] بحار الأنوار ٧٧ / ٢٨٣ ، ح ٣٢ وفيه : ثم يفيضه على المرفق. [٣] الكافي ٣ / ٢٥ ، باب صفة الوضوء ، ح ٤. [٤] في ( د ) : « الأخوين ». [٥] الكافي ٣ / ٢٦ ، باب صفة الوضوء ، ح ٥. [٦] في ( د ) : « الأخوين ».