تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٧١ - تتمّة
حكم به كثير من الأصحاب بلا خلاف يعرف فيه سوى أنه احتمل في نهاية الإحكام [١] عدم اعتبار وقت الطهارة بناء على عدم اختصاصها بوقت.
وهو ضعيف ، وتعليله أضعف منه ؛ إذ من البيّن توقّف صحة الصلاة مطلقا على الطهارة ، فيكون إدراكه كمقدار الركعة بدونها كعدمه.
وفي الصحيح : « أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرطت فيها حتى يدخل وقت صلاة اخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها ، فإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت الصلاة ودخل وقت صلاة اخرى فليس عليها قضاء » [٢].
ولو ضاق الوقت عن الطهارة الاختيارية انتقل حكمها إلى الاضطرارية ؛ أخذا بإطلاق ما دلّ على البدليّة وما دلّ على أن إدراك الركعة بمنزلة إدراك تمام الصلاة ، وفي ذلك كلام تقدمت الإشارة إليه في بحث التيمّم.
وعن جماعة من الأصحاب منهم السيد والمحقق [٣] وابن فهد والصيمري والمحقق الكركي والشهيد الثاني [٤] في عدة من كتبه وصاحب المستدرك اعتبار إدراك سائر الشروط المفقودة.
وفي الحدائق [٥] بعد الإشارة إلى إطلاق الرواية أنّ ظاهر الأصحاب الاتفاق على تقييد ذلك بإدراك جميع الشرائط من الطهارة وغيرها ، وما ذكروه إن حمل على ظاهره فالظاهر خلافه ، وتلك الشرائط إنما يعتبر حال المكنة ، ومع الاضطرار تصحّ الصلاة من دونها ، وأيّ اضطرار أعظم من فوات الصلاة مع إدراك وقتها؟! بل هو المناط [٦] في الاضطرار الحاصل في الصلاة في كثير من المقامات.
[١] نهاية الإحكام ١ / ٣١٥. [٢] الكافي ٣ / ١٠٣ ، باب المرأة تحيض بعد دخول وقت الصلاة قبل أن تصليها ، ح ٤. [٣] المعتبر ٢ / ٤٧ ، وليس في ( د ) : « والمحقق ». [٤] الروضة البهية ١ / ٣٨٨. [٥] الحدائق الناضرة ٦ / ٢٨٠. [٦] لم ترد في ( ب ) : « بل هو المناط ... اتّساعه ».