تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٥١ - تبصرة ـ في الصلاة قبل دخول الوقت
وقد نازع في ذلك صاحب الذخيرة [١] فحكم بالبطلان نظرا إلى أن المقارنة الاتفاقية لا عبرة بها في الصحة ؛ إذ لو فرض أن أحد الجاهلين أوقع الفعل خارجا عن الوقت والآخر فيه فإنّ استحقاق الثاني للثواب دون الأول مخالف للعدل مع مساواتهما في الحركات الاختيارية ؛ إذ المفروض أن إيقاعه الثاني في الوقت والأول في خارجه مستندان [٢] إلى محض الاتفاق.
وهو كما ترى ، وله نظائر لا تحصى ، مع أن الفرق بين الصورتين ظاهر مما قلنا ؛ لموافقة فعل الثاني لما أمر به الشارع وقصد الامتثال والقربة ، فليس هناك شيء يقضي بفساد فعله بخلاف ما إذا خالف شيئا من الأجزاء أو الشرائط المعتبرة أو كان متردّدا في الصحة وإيقاع قصد القربة ؛ إذ لا تأمل إذن في الحكم بالفساد.
وما يظهر من بعض المتأخرين البناء على الصحة في مثله أيضا فاسد ، وما يدّعى من دلالة بعض الإطلاقات عليه مما لا يمكن الركون إليه كما فصّل في محله.
ومنها : ما لو كان ناسيا ، فالمعروف فيه الفساد أيضا.
وحكي القول به عن العماني والسيد والشيخ [٣] والفاضلين [٤] والشهيدين [٥] [٦] والمحقق الكركي [٧] وغيرهم.
وعن التذكرة [٨] حكاية الإجماع عليه.
وعن السيد [٩] أنه مذهب المحققين والمحصلين من الأصحاب.
[١] ذخيرة المعاد ٢ / ٢٠٩. [٢] في ( د ) : « مستند » ، وفي ( ب ) : « مستندا ». [٣] المبسوط ١ / ٧٤. [٤] المعتبر ٢ / ٦٢ ، تحرير الأحكام ١ / ١٨٢. [٥] في ( ب ) : « الشهيد ». [٦] روض الجنان : ١٨٧. [٧] جامع المقاصد ٢ / ٢٨. [٨] تذكرة الفقهاء ٢ / ٣٨٠. [٩] رسائل الشريف المرتضى : ٣٥ ، المسألة الرابعة.