تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥١٥ - تبصرة ـ في وقت العشاء
استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما وإن خشي أن يفوته أحدهما فليبدأ بالعشاء الآخرة » [١].
وفي رواية عبيد بن زرارة : « لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ولا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس » [٢] فإن الظاهر من صلاة الليل بقرينة المقام بلّه هي الصلاة الواجبة وحملها على النوافل كما ذكره الشيخ بعيد.
وفي رواية داود الزجاجي عن أبي جعفر عليهالسلام : « إذا كانت المرأة حائضا فطهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر وإن طهرت في آخر الليل صلّت المغرب والعشاء » [٣].
وفي رواية عمر بن حنظلة : « إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر » [٤].
ونحوها رواية أبي الصباح الكناني [٥] عن الصادق عليهالسلام.
وقد أفتى بمضمونها صاحب المدارك [٦] واستحسنه صاحب المفاتيح ، وقوّاه في البحار [٧] واختاره الشريف الأستاد ـ أسكنه الله فراديس الجنان ـ ، وهو ظاهر الشيخ في كتابي الأخبار حيث ذكر بعض الأخبار المتقدمة وحمله على الضرورة ، فعلى هذا يكون للعشاءين أوقات ثلاثة.
وقد نصّ عليه في الخلاف [٨] بالنسبة إلى صلاة العشاء ، وحكى الإجماع عليه قال : إنه لا
[١] الإستبصار ١ / ٢٨٨ ، باب من فاتته الفريضة ودخل عليه وقت صلاة أخرى فريضة ح ٥. [٢] تهذيب الأحكام ٢ / ٢٥٦ ، باب المواقيت ح ٥٢. [٣] الإستبصار ١ / ١٤٣ ، باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة ح ٨ وفيه : والعشاء الآخرة. [٤] تهذيب الأحكام ١ / ٣٩١ ، باب الحيض والاستحاضة والنفاس ح ٢٩. [٥] الإستبصار ١ / ١٤٣ ، باب الحائض تطهر عند وقت الصلاة ح ٦. [٦] انظر مدارك الأحكام ٣ / ٤٠. [٧] بحار الأنوار ٨٠ / ٥٣. [٨] الخلاف ١ / ٢٧١.