تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٥٠٤ - تبصرة ـ في وقت المغرب
هذه قبل هذه » [١].
وفي مرسلة داود بن فرقد : « إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلى المصلي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب » [٢].
وإن ثبت القول به كذلك ففي غاية الوهن.
الثاني : انتهاء وقت الثاني إلى مقدار أداء العشاء من نصف الليل.
ويدلّ عليه بعد الإجماع المنقول ـ بسيطا ومركبا ـ ظاهر الكتاب بملاحظة تفسيره في الصحيح في غير واحد من الروايات ، ففي صحيحة عبيد بن زرارة في تفسير الآية الشريفة :
« منها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل » [٣].
وقد تقدم [٤] روايته الأخرى ومرسلة داود بن فرقد.
وفي مرسلة الكافي أنه « ورد أن وقت المغرب في السفر إلى نصف الليل » [٥].
مضافا إلى تأيّده بالشهرة ، وإطلاق ما دلّ على جواز التأخير عن الشفق لعلة فإنه يعمّ ما بعد الربع.
حجة القائل بانتهائه إلى ربع الليل قوله عليهالسلام في رواية عمر بن يزيد : « فإنك في وقت إلى ربع الليل » [٦] ، بحملها على المعذور كما قد يستفاد من صدرها.
وفي صحيحة : « وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل » [٧].
[١] تهذيب الأحكام ٢ / ٢٧. [٢] الإستبصار ١ / ٢٦٣ ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح ٦. [٣] تهذيب الأحكام ٤ / ٢٥. [٤] لم ترد في ( ب ) : « وقد تقدّم ... نصف الليل ». [٥] الكافي ٣ / ٤٣١ ، باب وقت الصلاة في السفر والجمع بين الصلاتين ، ح ٥. [٦] تهذيب الأحكام ٢ / ٣٠ ، باب أوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ح ٤٢. [٧] الكافي ٣ / ٢٨١ ، باب وقت المغرب والعشاء الآخرة ، ح ١٤.