تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٤٩٢ - تبصرة ـ في وقت الظهر
وفي رواية ابن بكير أنه عليهالسلام قال لأبي بصير أن يقول [١] لزرارة : « صلّ الظهر في الصيف إذا كان ظلّك مثلك » [٢].
ففيهما تأييدا للاعتبار بالشاخص.
وما ورد في غير واحد من الروايات من تفسير القامة بالذراع كما في رواية علي بن حنظلة : « القامة والقامتان الذراع والذراعان في كتاب » [٣] ، ورواية علي بن حمزة المروية [٤] بطريقين : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « القامة هي الذراع » [٥] ، فلا ينافي ما ذكرناه ؛ لإمكان فرض الشاخص ذراعا كما يشهد له رواية ابن أبي حمزة عن الصادق عليهالسلام أنه قال له أبو بصير : كم القامة؟ فقال : « ذراع ، إنّ قامة رجل رسول الله صلىاللهعليهوآله كانت ذراعا » [٦].
كيف ، وحمل القامة على الذراع بنفسها مما لا يساعد عليه العرف ولا اللغة.
وعن الشيخ في التهذيب [٧] والمهذّب [٨] والشرائع [٩] والإيضاح [١٠] أن العبرة بمماثلة الباقي من الظلّ. وعزاه في الأخير إلى كثير من الأصحاب.
ويدلّ عليه مرسلة يونس ، عن الصادق عليهالسلام ، وهي مع ضعف إسنادها لا يخلو متنها عن إجمال بل ظاهرها لا يخلو من اختلال.
ويمكن توجيهها على بعض الوجوه ، ومع ذلك فلا يوافق القول المذكور ، ومع الغضّ عن ذلك كلّه فلا تقاوم ما ذكرناه من ظواهر الأخبار المؤيّدة بالشهرة والاعتبار لما هو واضح من
[١] في ( ألف ) : « تقول ». [٢] وسائل الشيعة ٤ / ١٥٠ ، باب وقت الفضيلة للظهر والعصر ونافلتهما ، ح ٣٣. [٣] تهذيب الأحكام ٢ / ٢٣ ، باب اوقات الصلاة وعلامة كل وقت منها ، ح ١٥ وفيه : « كتاب علي عليهالسلام ». [٤] في ( د ) زيادة : « عنه ». [٥] الإستبصار ١ / ٢٥١ ، باب أول وقت الظهر والعصر ، ح ٢٨. [٦] الإستبصار ١ / ١٥١ ، باب أول وقت الظهر والعصر ، ح ٢٩. [٧] تهذيب الأحكام ٢ / ٢٣. [٨] المهذب البارع ١ / ٢٩١. [٩] شرائع الإسلام ١ / ٤٧. [١٠] إيضاح الفوائد ١ / ٧٣.