تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - تبصرة ـ التيمّم بغبار الثوب ونحوه
إليه الإطلاق.
ومع فرضه فلا ريب في لزومه ؛ لكونه واجدا للتراب.
ثم إن فقد ذلك أو وجد الوحل تيمم به ، وهو أيضا مما اتفقت عليه كلمة الأصحاب وأخبار الباب. وحكى في المعتبر إطباق فقهائنا عليه.
وعزاه في تذكرة الفقهاء إلى علمائنا ، فجواز التيمّم بكل من الأمرين المذكورين في الجملة مما لا تأمل فيه.
إنما الكلام في المقام في أمور :
أحدها : المعروف جواز التيمّم إذن لكل مغبرّ من الثياب واللبد وعرف الدابّة ونحوها. وعن الشيخ في ظاهر النهاية [١] تقديم غبار عرف الدابة ولبد السرج على غبار الثوب. ومع عدم التمكن منهما تيمّم بغبار الثوب.
وعن السرائر الحكم بعكسه. والأول هو الأقوى لظواهر عدة من [ الأخبار ، منها ] المعتبرة كالصحيح : « فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبرّ » [٢].
والموثق : « إن أصابك الثلج فلينظر لبد سرجه ، فتيمم من غباره أو من شيء معه » [٣].
وموقوفة عبد الله بن المغيرة الصحيحة : « إذا كانت الأرض مبتلّة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجفّ موضع تجده فتيمم من غباره أو شيء مغبر » [٤].
ولم نقف على مستند للقولين الآخرين. والأولى إرجاعه إلى المشهور بحملهما على بيان مواضع الغبار.
وكأنّ ذكر الترتيب من جهة اختلافها في الاشتمال على الغبار ، فقدّم المقدم ليكون المظنة باشتماله على الغبار أكثر.
[١] النهاية ونكتها ١ / ٢٦٢. [٢] تهذيب الأحكام ١ / ١٩٠ ، باب التيمّم وأحكامه ، ح ٢٠. [٣] وسائل الشيعة ٣ / ٣٥٣ ، باب جواز التيمّم عند الضرورة بغبار الثوب ، ح ٢. [٤] الكافي ٣ / ٦٦ ، باب الرجل يكون معه الماء القليل في السفر ، ح ٤.