تبصرة الفقهاء - الرازي النجفي الاصفهاني، محمد تقي - الصفحة ٢١٧ - تبصرة ـ في الأغسال السببيّة
تبصرة
[ في الأغسال السببيّة ]
وأما الأغسال السببيّة :
فمنها : غسل التوبة. واستحبابه في التوبة عن الكفر والكبائر ممّا لا خلاف فيه بين الطائفة.
وفي منتهى المطلب [١] الإجماع على الأول.
وفي الغنية [٢] على الثاني. وهو يعمّ الأول ؛ إذ هو من أكبر الكبائر.
ويدلّ على الأول [٣] مضافا إلى الإجماع [٤] ما سيأتي في الحديث القدسي : « يا محمد! ومن كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليتطهر لي ثوبه وبدنه » [٥] [٦] بحمل تطهر البدن على الغسل [٧].
وعلى الثاني بعد الإجماع صحيحة مسعدة بن زياد قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي! إني أدخل كنيفا لي ولى جيران ، وعندهم جواري يتغنّين ويضربن بالعود ، فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهنّ. فقال : « لا تفعل ». فقال الرجل : والله! ما آتيهن برجلي وإنما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال : « لله أنت أما سمعت الله عزوجل يقول : ( إِنَّ السَّمْعَ
[١] منتهى المطلب ١ / ١٣١. [٢] غنية النزوع : ٦٢. [٣] في ( د ) : « الأولى ». [٤] زيادة في ( د ) : « و ». [٥] في المصدر : « فليطهر لي بدنه وثيابه ». [٦] بحار الأنوار ٩٢ / ٣٠٨. [٧] في ( د ) : كما في المصدر.