الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٩٧ - درجات البعثة
| وهذا عمّه سيذبّ عنه |
| وينصره بمشحوذ بتور |
| ويخرجه قريش بعد هذا |
| إذا ما العمّ صار الى القبور |
| وينصره بيثرب كلّ قوم |
| بنو أوس وخزرج الأثير |
| سيقتل من قريش كلّ قرم |
| وكبشهم سينحر كالجزور |
وهو الذي قال له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : مرحبا بالمهاجر الأوّل [١].
ولبعثته صلىاللهعليهوآلهوسلم درجات :
أوّلها : الرؤيا الصادقة.
والثانية : ما رواه الشعبي وداود بن عامر أنّ الله تعالى قرن جبرئيل بنبوّة رسوله ثلاث سنين يسمع حسّه ولا يرى شخصه ، ويعلّمه الشيء بعد الشيء ولا ينزل عليه القرآن ، فكان في هذه المدّة مبشّرا بالنبوّة غير مبعوث الى الامّة.
والثالثة : حديث خديجة وورقاء بن نوفل [٢] فاذن له في ذكره دون إنذاره قوله تعالى : ( وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ) [٣] أي بما جاءك من النبوّة.
والرابعة : حين نزل عليه القرآن بالأمر والنهي فصار به مبعوثا ولم يؤمر بالجهر ، ونزل : ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ) [٤] فأسلم عليّ وخديجة ، ثمّ زيد ، ثمّ جعفر.
والخامسة : امر بأن يعمّ بالإنذار بعد خصوصه ، ويجهر بذلك ، ونزل : ( فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ ) [٥].
قال ابن إسحاق : وذلك بعد ثلاث سنين من مبعثه ، ونزل قوله تعالى : ( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) [٦] فنادى يا صباحاه [٧].
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٤٨. [٢] وفي نسخة المناقب : « والرابعة أمره بتحديث النعم فأذن له ... » ويسرد الترتيب الى الدرجة السابعة. [٣] الضحى : ١١. [٤] المدّثر : ١. [٥] الحجر : ٩٤. [٦] الشعراء : ٢١٤. [٧] وفي هامش الأصل : « يا صاحباه » نسخة بدل.