الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦٦٢ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
تعالى : ( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ) [١] ليس من المساجد المبنيّة بالحجارة بل هي القدمان والركبتان واليدان والجبين [٢] ، وأمّا قولي من اثني عشر واحد فالسنة اثنا عشر شهرا الفرض منها واحد وهو صوم شهر رمضان ، وأمّا قولي من مائتين خمسة فإنّ من ملك مائتي درهم وجب عليه زكاتها إذا حالت خمسة دراهم ، وأمّا قولي من أربعين واحد ففي كلّ أربعين من الغنم شاة ، وأمّا قولي في دهري واحدة فحجّة الإسلام تجب في العمر مرّة واحدة. قال الرشيد : مثلك يا هذا يزاحم الملوك. ثمّ أمر له ببدرتين عينا. فقام الأعرابي وأخذ المال وتصدّق به في موضعه وانصرف ، فاتّبعه قوما فسألوه عن اسمه فإذا هو موسى بن جعفر عليهمالسلام ، فأخبر بذلك الرشيد فقال : أنكرت أن يكون هذا الفضل والكرم إلاّ في رجل من ولد عليّ بن أبي طالب عليهالسلام [٣].
وحدّث عيسى بن محمّد بن مغيث القرطي ، قال : زرعت بطيخا وقثّاء ، فلمّا استوى رعى الجراد فبينا أنا جالس اذ طلع موسى بن جعفر عليهمالسلام فسلّم ثمّ قال : أيش حالك؟ فقلت : أصبحت كالصريم. قال : وكم غرمت فيه؟ قلت : مائة وعشرين دينارا مع ثمن الجملين. فقال : يا عرفة زن له مائة وخمسين دينارا نربحك ثلاثين دينارا والجملين. فقلت : يا مبارك ادخل وادع لي فيها. فدخل ودعا وجلس ، وجعل الله فيها البركة وزكت ، فبعت منها بعشرة آلاف [٤].
فصل
في ذكر معجزات موسى بن جعفر عليهمالسلام
روي عن أحمد بن عمر الخلال [٥] قال : سمعت الأخرس يذكر موسى
[١] الجنّ : ١٨. [٢] من قوله : « وأما قولي سبعة » إلى قوله : « والجبين » ليس في المصدر. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٣١٢ ـ ٣١٣. [٤] كشف الغمة : ج ٢ ص ٢١٧. [٥] في المصدر : أحمد بن عمر الحلال.