الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦٣١ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
يتصدّق بشقّ تمرة فاربّيها له كما يربّي أحدكم فلوّة [١] حتّى أجعلها له مثل احد ».
فخرجت إلى أصحابي فقلت : ما رأيت أعجب من هذا ، كنّا نستعظم قول أبي جعفر قال رسول الله بلا واسطة ، فقد قال لي أبو عبد الله قال الله تعالى بلا واسطة [٢].
فصل
في ذكر معجزات جعفر بن محمّد عليهالسلام
روي أنّ بعض أصحابه حمل إلى أبي عبد الله عليهالسلام مالا قال : فاستكثرته في نفسي. فلمّا دخلت عليه دعا بغلام وإذا طست في آخر الدار فأمره أن يأتيه به ، ثمّ تكلّم بكلام لمّا اتي بالطست فانحدرت الدنانير من الطست حتى حالت بيني وبين الغلام.
قال : فالتفت إليّ وقال : أترى نحتاج ما في أيديكم؟ إنّما آخذ منكم ما آخذ لاطهّركم بذلك [٣].
وقال داود بن كثير الرقّي : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فدخل موسى ابنه عليه وهو يتنفّض ، فقال له أبو عبد الله : كيف أصبحت؟ قال : أصبحت في كنف الله ، متقلبا في نعم الله ، أشتهي عنقود عنب جرشي ورمّانة خضراء.
قال داود : قلت : سبحان الله هذا الشتاء! فقال : يا داود إنّ الله تعالى قادر على كلّ شيء ، ادخل البستان ، فإذا شجرة عليها عنقود من عنب جرشي ورمّانة خضراء. فقلت : آمنت بسرّكم وعلانيتكم ، فقطفتهما وأخرجتهما إلى موسى فقعد يأكل.
فقال : يا داود لهو أفضل من رزق قديم خصّ الله به مريم بنت عمران من الافق الأعلى [٤].
[١] الفلوّ ـ بالفتح ثم الضم وتشديد الواو ـ : العظيم من أولاد ذوات الحافر. [٢] أمالي المفيد : ص ٣٥٤ المجلس ٤٢ ح ٧. [٣] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٦١٤ ح ١٢. [٤] الخرائج والجرائح : ج ٢ ص ٦١٧ ح ١٦.