الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦١٦ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
فرفع رأسه وهو يقول : يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه. قلت : ما هو؟ قال : قول عليّ بن أبي طالب عليهالسلام « أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله إلاّ ملك مقرّب أو نبيّ مرسل أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للإيمان » يا أبا الربيع ألاّ ترى أنّه يكون ملك ولا يكون مقرّبا ولا يحتمله إلاّ المقرّب ، وقد يكون نبيّ وليس بمرسل فلا يحتمله الاّ المرسل ، وقد يكون مؤمن وليس بممتحن فلا يحمله إلاّ مؤمن قد امتحن الله قلبه للإيمان [١].
وقال عليهالسلام : لقد سأل موسى العالم مسألة لم يكن عنده جواب ، ولو كنت شاهدهما لأخبرت كلّ واحد منهما بجوابه ، ولسألتهما مسألة لم يكن عندهما جواب [٢].
فصل
في ذكر وفاة أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهمالسلام
وموضع قبره
توفّي عليهالسلام في شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة ومائة من الهجرة ، وسنّه يومئذ سبع وخمسون سنة ، وقبره بالبقيع مع أبيه عليّ وعمّ أبيه الحسن عليهمالسلام.
وكان سبب وفاته أنّ إبراهيم بن الوليد سمّه [٣] وفي رواية بطريق السرج الذي أعطاه زيد بن الحسن.
وقال محمّد بن عبد الجبار ، عن محمّد بن إسماعيل ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه ، فبكى بعض أصحابنا عند رأسه ، فنظر إليه فقال له : إنّي لست بميّت من وجعي هذا. فبرأ ، فمكث
[١] بصائر الدرجات : ص ٢٦ ج ١ ب ١٢ ح ١. [٢] بحار الأنوار : ج ٢٦ ص ٢٠٠ ب ١٥ ح ١٣. [٣] دلائل الإمامة : ص ٩٤.