الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٧ - ذكرحلف الفضول
| منهم بنو الصرح بهرام واخوته |
| والهرمزان وسابور وشابور |
| فربّما أصبحوا منها بمنزلة |
| تهاب صولتهم الاسد المهاصير [١] |
| حثوا المطيّ وجدّوا في رحالهم |
| فما يقوم لهم سرح ولا كور |
| والناس أولاد علاّت فمن علموا |
| أن قد أقلّ فمحقور ومهجور |
| والخير والشرّ مقرونان في قرن |
| والخير متّبع والشرّ محذور |
ثمّ أتى كسرى فأخبره ، فغمّه ذلك وهاله ، ثمّ تعزّى فقال : الى أن يملك منّا أربعة عشر ملكا يدور الزمان ، فهلكوا كلّهم في أربعين سنة [٢].
وقال القيرواني :
| وصرح كسرى تداعى من قواعده |
| وانقاض منكسر الأوداج ذا ميل |
| ونار فارس لم توقد وما خمدت |
| مذ ألف عام ونهر القوم لم يسل |
| خرّت لمولده الأوثان وانبعثت |
| ثواقب الشهب ترمي الجنّ بالشعل [٣]. |
وقال كعب : بلغني أنّه ما بقي يوم ولد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم جبل إلاّ نادى صاحبه بالبشارة ، وخضعت كلّها لأبي قبيس ، ولقد قدّست الأشجار أربعين يوما بأنواع أفنانها وثمارها ، ولقد ضرب بين السماء والأرض سبعون عمودا في أنواع الأنوار ، وأنّ الكوثر اضطرب في الجنّة فرمى بسبعمائة ألف قصر من قصور الدرّ والياقوت نثارا له ، ولقد ضحكت الجنّة فهي ضاحكة أبدا [٤].
وقال الصادق عليهالسلام : صاح إبليس في أبالسته فاجتمعوا إليه ، فقال : انظروا لقد حدث الليلة حدث ما حدث مثله منذ رفع عيسى عليهالسلام.
فافترقوا ثمّ اجتمعوا إليه فقالوا : ما وجدنا شيئا.
فقال إبليس : أنا لهذا الأمر. ثمّ انغمس في الدنيا فجالها حتى انتهى الى الحرم
[١] المهاصير : جمع المهصار وهو الشديد الذي يفترس. [٢] كمال الدين وتمام النعمة : ج ١ ص ١٩١ ـ ١٩٦ يرويه عن هانئ المخزومي.
وفي تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٨ مختصرا مرسلا : وتاريخ الطبري : ج ١ ص ٥٧٩ ـ ٥٨٠.
[٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٣٠. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٣١.