الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٤٢٢ - قصّة ابن ملجم برواية اُخرى
لعنه الله دعا ابنيه الحسن والحسين عليهمالسلام وأوصى إليهما ، وسلّم الى الحسن خاتمه عليهالسلام ، وسلّم إليه سيفه ذا الفقار ، وسلّم إليه الجفرين الأبيض والأحمر ، وسلّم إليه الجامعة ، وسلّم إليه مصحف فاطمة عليهاالسلام ، ودفع إليه صحيفة مختومة فيها عهد إليه ، وأمره أن يقوم بالأمر بعده ، وأن يوصّي عند موته الى أخيه الحسين عليهالسلام ، وأن يسلّم ذلك كلّه إليه. فقبل الحسن ذلك كلّه منه. ثمّ استأذن عليه الناس وخرجت فلا أدري ما أوصاه به بعد ذلك.
حدّث عمرو بن اليسع ، عن صفوان ، قال : جاءني سعيد الاسكاف فقال : يا بني تحمل الحديث؟ فقلت له : نعم. فقال : حدّثني أبو عبد الله عليهالسلام أنّه لمّا اصيب أمير المؤمنين عليهالسلام قال للحسن والحسين عليهمالسلام : غسّلاني وكفّناني وحنّطاني واجعلاني على سريري واحملا مؤخّره تكفيا مقدّمه فإنّكما تنتهيان الى قبر محفور ولحد ملحود ولبن موضوع فالحداني واشرجا [١] اللبن عليّ وارفعا لبنة ممّا يلي رأسي وانظرا ما تسمعان.
قال : فأخذا اللبنة من عند الرأس بعد ما شرجا عليه اللبن فإذا ليس في القبر شيء وإذا هاتف يهتف : إنّ أمير المؤمنين كان عبدا صالحا فألحقه الله بنبيّه وكذلك يفعل بالأوصياء بعد الأنبياء حتى لو أنّ نبيّا مات في المشرق ومات وصيّه في المغرب لألحق الوصيّ بالنبيّ [٢].
حدّث محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن زياد بن أبي الحلال ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما من نبيّ أو وصيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام حتى يرفع بروحه وعظمه ولحمه الى السماء ، وإنّما يؤتى مواضع آثارهم ويبلّغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في وضع آثارهم من قريب [٣].
قال الحسن بن عليّ الوشّاء ، قال الرضا عليهالسلام : من زار قبر أمير المؤمنين صلىاللهعليهوآلهوسلم
[١] شر الحجارة واللبن : نضدها وضمّ بعضها على بعض. [٢] بحار الأنوار : ج ٤٢ ص ٢١٣ باب ١٢٧ ح ١٤. [٣] بصائر الدرجات : ص ٤٤٥ الجزء التاسع باب ١٣ ح ٩.