الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٢١٠ - تكّلم الأسد مع أبي طالب
والأصل في ذلك أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : خلقت أنا وعليّ من نور واحد نسبّح الله يمنة العرش قبل أن يخلق الله عزّ وجلّ آدم عليهالسلام بألفي عام [١].
وأنشد العبّاس بن عبد المطّلب على النبيّ عليهالسلام :
| من قبلها طبت في الظلال وفي |
| مستودع حيث يخصف الورق |
| ثم هبطت البلاد لا بشر |
| أنت ولا مضغة ولا علق |
| بل نطفة تركب السفين وقد |
| أنجم يسرا [٢] وأهله الغرق |
| تنقل من صالب إلى رحم |
| إذا مضى عالم بدا طبق |
| حتى احتوى بيتك المهيمن من |
| خندف علياء تحتها النطق |
| وأنت لمّا ولدت أشرقت الأرض |
| وضاءت بنورك الافق |
| فنحن في ذلك الضياء وفي النور |
| وسبل الرشاد نحترق |
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يفضض الله فاك [٣].
وقال المفضّل بن عمرو : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لمّا ولد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة فأعلمته ما قالته آمنة. فقال لها أبو طالب : وتتعجّبين من ذلك! وأعجب من هذا انّك تحبلين وتلدين بوصيّه ووزيره [٤].
وفي رواية ابن مسكان : قال أبو طالب : اصبري لي سبتا آتيك بمثله إلاّ النبوّة.
وقالوا : السبت ثلاثون سنة [٥].
وقال الأوزاعي : كان النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجر عبد المطّلب ، فلمّا أتى عليه اثنان ومائة سنة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ابن ثمان سنين جمع بنيه وقال : محمّد يتيم فآووه ، وعائل فأغنوه ، واحفظوا وصيّتي فيه.
فقال أبو لهب : أنا له. فقال : كفّ شرّك عنه.
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٧. [٢] في المناقب ألجم نسرا. [٣] مستدرك الحاكم : ج ٣ ص ٣٢٧ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٢٧. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٣٢.
(٥) المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٣٢.