الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ١٠٣ - في مناقشة مُنكري حديث الإسراء والمعراج
وقد روي صحّة المعراج عن ابن عبّاس وابن مسعود وجابر وحذيفة وأنس وعائشة وأمّ هاني ، ولا يجوز إنكار ذلك إذا قامت الدلالة عليه [١].
وروى السدي والواقدي أنّ الإسراء كان قبل الهجرة بستة أشهر بمكّة في السابع عشر من شهر رمضان ليلة السبت بعد العتمة من دار أمّ هاني [٢].
وقال الحسن وقتادة : كان من نفس المسجد [٣].
وقال ابن عبّاس : هي ليلة الاثنين من شهر ربيع الأوّل بعد النبوّة بسنتين. فالأوّل معراج العجائب ، والثاني معراج الكرامة [٤].
قال ابن عبّاس : إنّ جبريل عليهالسلام أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال له : إنّ ربّي بعثني إليك وأمرني أن آتيه بك فقم فإنّ الله يكرمك كرامة لم يكرم بها أحدا قبلك ولا بعدك ، فأبشر وطب نفسا. فقام وصلّى ركعتين ، فإذا هو بميكائيل وإسرافيل ، ومع كلّ واحد منهما سبعون ألف ملك ، فسلّم عليهم فبشّروه ، فإذا معهم دابّة فوق الحمار ودون البغل خدّه كخدّ الإنسان ، وقوائمه كقوائم البعير ، وعرفه كعرف الفرس ، وذنبه كذنب البقر ، رجلاها أطول من يديها ، ولها جناحان من فخذيها ، خطوها مدّ البصر ، وإذا عليها لجام من ياقوتة حمراء ، فلمّا أراد أن يركب امتنعت. فقال جبريل : إنّه محمّد ، فتواضعت حتى لصقت بالأرض ، فأخذ جبريل عليهالسلام بلجامها وميكائيل بركابها فركب صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا هبطت ارتفعت يداها ، وإذا صعدت ارتفعت رجلاها ، حتى أتى بيت المقدس [٥].
قال ابن عبّاس رضي الله عنهما في خبر : أنّه هبط مع جبريل عليهالسلام ملك لم يطأ الأرض قطّ ، معه مفاتيح خزائن الأرض ، فقال : يا محمّد إنّ ربّك يقرؤك السلام
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٧٧. [٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٧٧. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٧٧. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٧٧. [٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ١٧٧ ـ ١٧٨.