الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦٤٥ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
وروى عنه الناس الحديث والآثار. وكان إسحاق يقول بإمامة أخيه موسى ابن جعفر عليهمالسلام [١].
وأمّا محمّد بن جعفر وكان سخيّا شجاعا ، وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وكان يرى رأي الزيدية بالخروج بالسيف [٢].
وروي عن زوجته خديجة بنت عبد الله بن الحسين انّها قالت : ما خرج من عندنا محمّد يوما قطّ في ثوب فرجع حتى يكسوه غيره ، وكان يذبح كلّ يوم كبشا للضيافة [٣].
وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكّة واتّبعه الزيدية الجارودية ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرّق جمعه وأخذه وأنفذه إلى المأمون ، فلمّا وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه ووصله وأحسن إليه ، وكان مقيما معه بخراسان يركب إليه في موكب من بني عمّه [٤].
وتوفّي محمّد بن جعفر بخراسان مع المأمون فمشى المأمون في جنازته راجلا ودخل بين عمودي السرير الذي حمل عليه وصلّى عليه ودخل قبره ، فلم يزل فيه حتى بنى عليه. وقال المأمون : إنّ هذه رحم قطعت من مائتي سنة [٥].
وأمّا عليّ بن جعفر فكان راوية للحديث ، سديد الطريق ، شديد الورع ، كثير الفضل ، ولزم أخاه موسى عليهالسلام ، وروى عنه شيئا كثيرا [٦].
وأمّا العبّاس بن جعفر رضياللهعنه فكان فاضلا نبيلا [٧].
والعقب من ولد جعفر بن محمّد الصادق في خمسة رجال : إسماعيل بن جعفر ، موسى بن جعفر ، إسحاق بن جعفر ، محمّد بن جعفر ، عليّ بن جعفر ، عبد الله بن جعفر الأفطح وانقرض.
[١] الإرشاد : ص ٢٨٦.
(٢ ـ ٣) الإرشاد : ص ٢٨٦.
[٤] الإرشاد : ص ٢٨٦.(٥ ـ ٦ ـ ٧) الإرشاد : ص ٢٨٧.