الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٦٤٣ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
كثير الخير من نفسه ، ويستكثر قليل الخير من غيره ، ويستكثر قليل الشرّ من نفسه ، ويستقلّ كثير الشرّ من غيره ، لا يتبرّم بطلب الحوائج قبله ، ولا يسأم من طلب العلم عمره ، الذلّ أحبّ إليه من العزّ ، والفقر أحبّ إليه من الغنى ، حسبه من الدنيا قوت ، والعاشرة وما العاشرة لا يلقى أحدا إلاّ قال هو خير منّي وأتقى ، إنّما الناس رجلان : رجل خير منه وأتقى وآخر شرّ منه وأدنى ، فإذا لقي الذي هو خير منه تواضع له ليلحق له ، وإذا لقي الذي هو شرّ منه وأدنى قال : لعلّ شرّ هذا ظاهر وخيره باطن ، فإذا فعل ذلك فقد علا وساد أهل زمانه [١].
فصل
في ذكر وفاة الصادق عليهالسلام وموضع قبره ومبلغ سنّه
مضى عليهالسلام في شوّال سنة ثمان وأربعين ومائة ، وله خمس وستّون سنة [٢].
ودفن بالبقيع مع أبيه وجدّه [٣] وعمّه الحسن عليهمالسلام.
وامّه أمّ فروة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر كما تقدّم.
سمّه المنصور فقتله [٤].
وروى أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبد الله إنّه قبض وهو ابن ثمان وستين سنة ، ويروى سبع وستّين [٥] والأول أصحّ.
فصل
في ذكر ولد الصادق عليهالسلام وعددهم
وكان لأبي عبد الله الصادق عليهالسلام عشرة أولاد : إسماعيل ، وعبد الله ، وأمّ فروة ،
[١] الأمالي للطوسي : ج ١ ص ١٥٢ ـ ١٥٣ ح ٥.
(٢ ـ ٣ ـ ٤ ـ ٥) دلائل الإمامة : ص ١١١.