الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٨٥ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
أحدا قطّ سأل الله فلم يجبه؟ قلت : لا. ثم نظرت إليه فإذا ليس قدّامي أحد [١].
وقال يوسف بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال : كان بالمدينة كذا وكذا أهل بيت يأتيهم رزقهم وما يحتاجون إليه لا يدرون من أين يأتيهم ، فلمّا مات عليّ بن الحسين عليهمالسلام فقدوا ذلك [٢].
وقيل : حجّ هشام بن عبد الملك فاجتهد أن يستلم الحجر فلم يتمكّن ، وجاء عليّ بن الحسين عليهمالسلام فوقف له الناس وتنحّوا له حتّى استلم الحجر. فقال أهل الشام : من هذا يا أمير المؤمنين؟ فقال : لا أعرفه. فقال الفرزدق : لكنّي أعرفه ، هذا عليّ بن الحسين عليهمالسلام ، وقال :
| هذا ابن خير عباد الله كلّهم |
| هذا التقيّ النقيّ الطاهر العلم |
| هذا الذي تعرف البطحاء وطأته |
| والبيت يعرفه والحلّ والحرم |
| يكاد يمسكه عرفان راحته |
| ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم |
| إذا رأته قريش قال قائلها |
| الى مكارم هذا ينتهي الكرم |
| إن عدّ أهل التقى كانوا أئمتهم |
| أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم |
| هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله |
| بجدّه أنبياء الله قد ختموا |
| وليس قولك من هذا بضائره |
| العرب تعرف من أنكرت والعجم |
| يغضي حياء ويغضى من مهابته |
| ولا يكلّم إلاّ حين يبتسم |
| ما قال لا قطّ إلاّ في تشهّده |
| لو لا التشهّد كانت لاؤه نعم [٣] |
فصل
في ذكر نبذ من كلام زين العابدين عليهالسلام
روي عنه عليهالسلام أنّه كان يقول : إنّ بين الليل والنهار روضة يرتعي في رياضها
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٣٧. [٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٥٣. [٣] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٦٩ مع اختلاف.