الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٨٢ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
فلوددت أنّك استغفرت لي ، فإنّ الله كان يغفر لي. ثمّ تركه وولّى وهو في صلاته لا يشغله كلامه حتى قضى صلاته على تمامها [١].
وروي عنه عليهالسلام أنّه كان قائما يصلّي حتّى زحف ابنه محمّد وهو طفل الى بئر كانت في داره بعيدة القعر فسقط فيها ، فنظرت إليه امّه وأقبلت تضرب بنفسها من حوالي البئر وتستغيث به وتقول : يا بن رسول الله غرق والله ابنك محمّد ؛ وكلّ ذلك لا يسمع قولها ولا ينثني عن صلاته ، وهي تسمع اضطراب ولدها في قعر البئر في الماء فلمّا طال عليها ذلك قالت له جزعا على ابنها : ما أقسى قلوبكم يا أهل بيت النبوّة. فأقبل على صلاته ولم يخرج عنها إلاّ بعد كمالها وتمامها ثمّ أقبل عليها فجلس على رأس البئر ومدّ يده الى قعرها ، وكانت لا تنال إلاّ برشاء طويل ، فأخرج ابنه محمّدا بيده وهو يناغيه ويضحك ولم يبتل له ثوب ولا جسد بالماء ، فقال لها : هاك هو ولدك يا قليلة اليقين بالله. فضحكت بسلامة ولدها وبكت لقوله يا قليلة اليقين بالله. فقال لها : لا تثريب عليك لو علمت أنّني كنت بين يدي جبّار لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عنّي أفمن ترى أرحم بعبده منه [٢].
وقال أبو يونس القشيريّ ، قال : حدّثنا عمر بن دينار : إنّ زيد بن اسامة بن زيد لمّا حضرته الوفاة جعل يبكي ، فقال له زين العابدين عليهالسلام : ما يبكيك؟ قال : أبكي على أنّ عليّ خمسة عشر ألف دينار. فقال له عليّ : لا تبك فهي عليّ وأنت منها بريء [٣].
وحدّث عن سفيان قال : كان عليّ بن الحسين عليهمالسلام يحمل معه جرابا من خبز فيتصدّق به فيقول : بلغني أنّ الصدقة تطفئ غضب الربّ [٤].
وقال الحافظ بن ناصر : إذا خرج للصلاة [٥].
وقال عبد الله بن محمّد بن أبي الدنيا القرشيّ ، قال : حدّثني محمّد بن أبي
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٦ ص ٥٨ باب ٥ من تاريخ السّجاد ٧ ح ١١. [٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٣٥. [٣] الإرشاد : ص ٢٧٤. [٤] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٣ ص ٢٩٤. [٥] كذا في نسخة الأصل.