الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٧٢ - مجلس يزيد لعنة الله عليه
وحدّث محمّد بن زكريا ، قال : حدّثنا عبد الله بن الضحّاك ، قال : حدّثنا هشام بن محمّد ، قال : لمّا اجري الماء على قبر الحسين عليهالسلام نضب بعد أربعين يوما وامتحى أثر القبر ، فجاء أعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمّه حتى وقع على قبر الحسين عليهالسلام ، فبكى حين شمّه وقال : بأبي وأمي ما كان أطيبك وأطيب قبرك وتربتك ، ثمّ أنشأ يقول :
| أرادوا ليخفوا قبره عن وليّه |
| فطيب تراب القبر دلّ على القبر |
وهذا القتل أفظع وأشنع ما وقع في الإسلام. قيل للحسن البصري : يا با سعد قتل الحسين بن عليّ عليهمالسلام. فبكى حتى اختلج جبناه [١] ثمّ قال : وا ويلاه قتل ابن دعيّها ابن نبيّها [٢].
وروي أنّ الله تعالى أهبط إليه أربعة ألف ملك ، وخيّر النصر على أعدائه أو لقاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاختار لقاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمرهم عزّ وجلّ بالمقام عند قبره ، فهم شعث غبر ينتظرون قيام القائم عليهالسلام [٣].
وقال أبو عبد الله جعفر بن محمّد عليهمالسلام : وجد بالحسين عليهالسلام ثلاث وثلاثون طعنة ، وأربع وعشرون ضربة [٤]. ووجد في جبّة خزّ دكناء كانت عليه مائة خرق وبضعة عشر خرقا ما بين طعنة وضربة ورمية. وروي : مائة وعشرون.
وصار الى كرامة الله تعالى يوم السبت العاشر من المحرّم. وقيل : الاثنين سنة إحدى وستّين من الهجرة. وسنّة يومئذ ثمان وخمسون سنة.
وقد جاءت روايات كثيرة في فضل زيارته ، بل في وجوبها ، قال الصادق عليهالسلام : زيارة الحسين عليهالسلام واجبة على كلّ من يقرّ للحسين بالإمامة من الله عزّ وجلّ [٥].
[١] كذا في أنساب الأشراف ، وفي الأصل : اجبناه ـ أو ـ اجبتاه. [٢] أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٢٢٧. [٣] ورد هذا المضمون في روايتين ملفّقا : انظر اللهوف : ص ٤٤ ، وكامل الزيارات : ص ٨٤. [٤] اللهوف : ص ٥٦ وفيه : واربع وثلاثون ضربة .. [٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٢٨.