الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥٣٥ - خروج محمد وإبراهيم البني عبدالله
أمانتك ، وسمعت مقالة السفيه الجاهل ، وأخفت التّقي الورع الحليم [١].
وحدّث حمزة الزيّات ، عن عبد الله بن شريك ، عن بشر بن غالب ، عن الحسين بن عليّ عليهمالسلام ، قال : من أحبّنا لله عزّ وجلّ وردنا نحن وهو على نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم هكذا ، وضمّ اصبعيه. ومن أحبّنا للدنيا فإنّ الدنيا تسع البرّ والفاجر [٢].
وكتب إليه رجل : عظني بحرفين فيهما الدنيا والآخرة. فكتب إليه : من حاول أمرا بمعصية الله تعالى كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر [٣].
وكتب أيضا الى محمّد بن عليّ ومن قبله من بني هاشم : أمّا بعد ، فكأنّ الدنيا لم تكن ، والآخرة لم تزل ، والسلام [٤].
فصل
في ذكر مقتل الحسين بن عليّ عليهمالسلام
قال عبد الله بن وهب بن زمعة : أخبرتني أمّ سلمة رضي الله عنها أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو خاثر [٥] ، ثمّ اضطجع ورقد ثمّ استيقظ وهو خاثر دون ما رأيت به في المرّة الاولى ، ثمّ اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلّبها. فقلت : ما هذه التربة يا رسول الله؟ قال : أخبرني جبرائيل إنّ هذا ولدي ـ يعني الحسين عليهالسلام ـ يقتل بأرض العراق. فقلت : يا جبرائيل أرني تربة الأرض التي يقتل بها. فجاءني بهذه وقال : هذه تربتها [٦].
وعن ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : استأذن ملك القطر ربّه عزّ وجلّ أن يزور
[١] الاحتجاج : ص ٢٩٧. [٢] بحار الأنوار : ج ٢٧ ص ٨٤ باب ٤ ح ٢٦ نقلا عن أمالي ابن الشيخ المفيد. [٣] الكافي : ج ٢ ص ٣٧٣ ح ٣. [٤] كامل الزيارات : ص ٧٥. [٥] الخاثر : في الحديث : أصبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو خاثر النفس ؛ أي ثقيلها غير طيب ولا نشيط : لسان العرب : ج ٤ ص ٢٣٠ مادة « خثر ». [٦] اعلام الورى : ص ٤٣ ـ ٤٤.