الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٥١١ - فصل في ذكر تعض فضائله وأخباره
وأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ) [١] ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) [٢] واحذّركم الإصغاء لهتاف الشيطان فإنّه لكم عدوّ مبين ، ولا تكونوا كأوليائه الذين قال لهم : ( لا غالِبَ لَكُمُ الْيَوْمَ مِنَ النَّاسِ وَإِنِّي جارٌ لَكُمْ فَلَمَّا تَراءَتِ الْفِئَتانِ نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ وَقالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكُمْ إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ ) [٣] فيلقون إلى الرماح وزرا ، وإلى السيوف جزرا ، وللعمد حطما ، وللسهام عرضا ، ثم لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا [٤].
فصل
في ذكر وفاة الحسن بن عليّ عليهمالسلام
وكان سبب وفاته أنّ معاوية سمّه مرارا فلم يعمل فيه السمّ ، فأرسل الى امرأته جعدة ابنة محمّد [٥] بن الأشعث بن قيس الكندي وبذل لها عشرين ألف دينار وإقطاع عشر ضياع من شعب سوراء وسواد الكوفة وضمن لها أن يزوّجها يزيد ابنه ، فسقت الحسن عليهالسلام السمّ في برادة الذهب في السويق المقنّد ، فلمّا استحكم فيه السمّ قاء كبده في الطشت.
ودخل عليه أخوه الحسين عليهمالسلام فقال : كيف أنت يا أخي؟ فقال : كيف يكون من قاء [٦] كبده في الطشت ، ولقد سقيت السمّ مرارا ما سقيته مثل هذه المرّة. فقال له أخوه الحسين عليهالسلام : ومن سقاكه؟ فقال : وما تريد منه؟ أتريد قتله؟! إن يك هو هو فالله أشدّ نقمة منك ، وإن لم يكن هو فما احبّ أن يؤخذ بي بريء [٧].
[١] النساء : ٥٩. [٢] النساء : ٨٣. [٣] الأنفال : ٤٨. [٤] أمالي الطوسي : ج ١ ص ١٢١ المجلس الخامس ح ١. [٥] كذا والمعروف بنت الأشعث. [٦] في الأصل : قلب. [٧] الإرشاد : ص ١٩٢.