الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٤٤١ - سائر أولاد أميرالمؤمنين
فصل
في ذكر رجال أمير المؤمنين عليهالسلام الاثني عشر
الذين قاموا الى أبي بكر وهو على المنبر
وهم ستّة من المهاجرين وستّة من الأنصار.
فأمّا الذين من المهاجرين فهم : خالد بن سعيد بن العاص الاموي ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وأبو بريدة الأسلمي [١].
وأمّا الذين من الأنصار فهم : قيس بن سعد بن عبادة ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل بن حنيف ، وأبو الهيثم بن تيهان ، وابيّ بن كعب ، وأبي أيّوب الأنصاري رضي الله عنهم أجمعين.
هؤلاء أجمعوا وتشاوروا وقالوا : والله لنأتينّه وننزله عن منبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
فقال بعضهم : إن فعلتم ذلك أخطأتم على أنفسكم ، والله عزّ وجلّ قال وهو أصدق القائلين : ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) [٢] ولكن انطلقوا إلى صاحب الأمر فاستشيروه وخذوا رأيه.
فدخلوا على أمير المؤمنين عليهالسلام فقالوا له : قد عيل الصبر وضعف اليقين ، وهذا أبو بكر قد علا منبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولقد أردنا أن نهجم عليه وننزله عنه ، فكرهنا أن نعمل أمرا دون مشاورتك فيه ، فمرنا فإنّ الحقّ معك وأنت صاحب هذا الأمر ، وقد سمعنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : « عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ يميل معه كيف مال ».
فقال لهم عليّ عليهالسلام : وأيم الله لو فعلتم ذلك ما كنتم إلاّ كالحجر المالح في الماء أو الحجر في البحر ، ولو اتيتموني شاهرين أسيافكم مستعدّين للجهاد إذ أتوني
[١] كذا ، والصحيح : وبريدة الأسلمي. [٢] البقرة : ١٩٥.