الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم - الشيخ يوسف بن حاتم العاملي - الصفحة ٣٤٥ - وقعة الجمل
ولو كان عليّ مكانك لم يبدها حتى ينتهزها منك.
قال الزبير : أخرجتم والله الرأي ، أمن ابن أبي طالب تصاب الفرصة؟! أو مثلك يصبح مفقودا يقال فيه الأقاويل؟! القه كما يلقاك.
قال طلحة : ما الرأي إلاّ رأي مروان.
فخرج طلحة ليلا ، فإذا غلام من بني تميم إلى جانب منزله وهو يقول :
| يا طلح يا بن عبيد الله ما ظفرت كفّاك |
| إن رمت في عرينه أسدا |
| لا تطمع اليوم مروانا وصحبته |
| في تلك منك ولا تندب لها أحدا |
| أو قل لمروان رمها من أبي حسن |
| إن كنت تطلب منه عزّة أبدا |
| فإن أجاب فقد تمّت نصيحته |
| أو لا يجبك فقد أبدى لك الحسدا |
| إنّي رأيت عليّا من يبارزه |
| عين اليقين تزايل روحه الجسدا |
| ليثا متى ما يزر يوما بغيطلة |
| تلق الاسود له من زأره بددا |
| قد جاش في الليل من قوم مجاهرة |
| والأوس والخزرج البحران قد حشدا |
| فالبد بأرضك حتى تستحليهم |
| إنّ الخمول لهذا الأمر من لبدا |
وقال الأصبغ بن نباتة : إنّ عليّا عليهالسلام وجّه مالك الأشتر ومحمّد بن أبي بكر رضي الله عنهما إلى الكوفة بعد هاشم وكتب معهما كتابا هذه نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين الى من بالكوفة من المؤمنين والمسلمين ، سلام عليكم ، أمّا بعد فإنّي قد خرجت مخرجي هذا إمّا ظالما أو مظلوما ، وإمّا باغيا وإمّا مبغيّا عليّ ، فادّكروا الله رجلا بلغه كتابي هذا إلاّ نفر إليّ ، فإن كنت مظلوما أعانني ، وإن كنت ظالما استعتبني والسلام.
وكتب الى أبي موسى كتابا هذه نسخته :
بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عليّ أمير المؤمنين الى عبد الله بن قيس ، سلام عليك ، أمّا بعد فو الله إنّي كنت أرى أن ابعدك من هذا الأمر الذي لم يجعلك الله له أهلا ، ولم يجعل لك فيه نصيبا ، ينفعك من ردّ أمري والابتزاز عليّ ، وقد وجّهت إليك مالك الأشتر ومحمّد بن أبي بكر فخلّهما والمصر وأهله واعتزل عملنا